لفت الدكتور إبراهيم الهلالي إلى أن إلغاء الدورات الصيفية يفوت على الناس خيرا عميما وثمارا يانعة، موضحا أن “المئات بل الآلاف من التلاميذ والطلبة في كل سنة ينخرطون في التنافس في القرآن وحفظه ذكورا وإناثا، وأبواب قاعات تحفيظ القرآن بالمساجد ومراكز التحفيظ ومقرات الجمعيات المهتمة بالقرآن كلها مرصدة دون هذا الخير والفضل الكبير”.

وقال الهلالي في تدوينة على صفحته الفيسبوكية “حتما ما كان لأحد أن يتحدث عن فتح مراكز التحفيظ وقاعاتها بالمساجد ومقرات الجمعيات إبان كوفيد 19، لكن بعد تخفيف الحجر الصحي الأول والثاني تعالت الأصوات بفتح المساجد ومراكز التحفيظ، فقاعدة “إما وإما” تخلفت في المرافق الإدارية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية والفنية وحضرت فقط في المساجد وحفظ القرآن”.

وأضاف المتحدث متسائلا: “ألا تُعطى قاعة التحفيظ نفسَ فرصة قاعة الرياضة والترفيه، بنفس الاحتياطات والشروط وبنفس نسبة الطاقة الاستيعابية، فما لا يدرك جله لا يترك كله. فهل من آذان صاغية وقلوب واعية؟”.

وأوضح الهلالي أن “هذا الضرر الفادح لا يقتصر على المتعلمين فقط، بل يشمل المحفظين والمحفظات الذين اعتادوا أن يكرسوا أوقات الصيف لهذا العمل الجليل، فقد فاتتهم مكاسب مادية ومعنوية أبرزها الأجر والثواب والنور الذي لا يعلمه إلا الله تعالى، والعمل بالنيات ولكل امرئ ما نوى”.

وتابع قائلا: “كما فات فئة المحسنين أن يبذلوا ويساهموا من مال الله الذي آتاهم، فقد وطنوا أنفسهم أن يكرموا المعلم والمتعلم ويقدموا المنح والمكافآت والجوائز، فقد أصبح تقليدا أن يخصص يوم للاحتفاء بمعلمي القرآن ومتعلميه وإكرامهم. ولا ننس عددا من جنود الخفاء ومن ورائهم، تقبل الله من الجميع”.

وأشار الهلالي إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم “جعل الخيرية في تعليم القرآن وتعلمه، وجعله الله شفاء للناس وشفاء لما في الصدور، وهو رحمة وهداية بمعناها الواسع المتعدي، وهو ذكر يجلب السكينة والطمأنينة، ويقوي الإرادة والإيمان”.

طالع أيضا  بورتريه: أهل القرآن.. الحافظ عبد السلام بن شقرون

 ووقف على فضل القرآن وخيره الذي “يتعدى القارئ والمقرئ والمنصت، فيعم الأقرب فالأقرب حتى يشمل المجتمع، أوليس القرآن سترا وحجابا؟ أوليس القرآن حصنا حصينا؟ أوليس القرآن مفتاحا لكل خير مغلاقا لكل شر وفتنة؟ فالقرآن روح يسري من قلب إلى قلب وسط الناس يعم خيره الخلق أجمعين”.