يتحدث الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله في شريط تم تسجيله يوم الأحد 18 شوال 1423، الموافق لـ 22 دجنبر 2002، وبثته قناة بصائر الإلكترونية؛ عن البشارات التي جاءت إلى أمة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تبشرها بأن الحكم الفاسد سيصلح.

ومن هذه البشارات يقول الإمام رحمة الله عليه “الحديث الذي نبني عليه منهاجنا جميعا:ثم تكون خلافة على منهاج النبوة…” ثم البشارة للأشخاص، حيث إن الله يغرس شجرة، وأنا هو تلك الشجرة، كيف يغرسني الله تعالى؟ وهو عز وجل في سورة الواقعة دلنا على المطلب الأسمى والأجمل والأحسن، عندما قال: والسابقون السابقون أولائك المقربون في جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين“.

وعقب سماع هاته الآية يؤكد الإمام بلغة المحفز إلى الخير “حينها علي أن أنهض وأستفيق وأدعو الله تعالى أن أكون من ذلك القليل الذين يكونون من السابقين”.

وأشار رحمه الله إلى أن الناس يوم القيامة ثلاثة أقسام، “أما أصحاب اليمين هم عامة المسلمين، وأصحاب الشمال هم أصحاب الجحيم من كفار ومشركين ومنافقين، والسابقون وهم خاصة المسلمين، أي المقربين عند الله عز وجل الأحب إليه”.

ووقف رحمه الله عند هذا القسم من القربين الأحب إلى الله تعالى قائلا: “لهذا أقدم أنا مطلبي ليكتبني من المحسنين، أول شيء يجب أن نبدأ به هي التوبة النصوح والتوبة درجات، التوبة من الكبائر والاستغفار من الصغائر، والابتعاد عن ما لا يحب الله عز وجل، ثم الصلح مع الوالدين والتماس رضاهما والإحسان إلى ذوي القربى، والأخلاق الجميلة معهم”.

ولفت في توجيه لطيف للأزواج إلى أن الأقرب إليهم هي زوجاتهم قبل أبنائهم، “فيعطي لكل ذي حق حقه لأمه وأبيه، لأخيه في الجماعة حقه وأخيه في الدين والإنسانية وأخيه في المخلوقية حقه، ومعنى المخلوقية أنها تشمل الحيوان ثم المخلوقات كلها”.

طالع أيضا  عقبة الخلاف والاختلاف

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكرم الحيوانات، وكان له بغل اسمه دلدل وحمار يسمى يعفر. وهو صلى الله عليه وسلم يعطي كل ذي حق حقه ولو كان جمادا.

إذا فملفي المطلبي يضيف الإمام رحمه الله في هذا الشريط “وجب أن أملأه بالأخلاق والإحسان والتوبة النصوح ومزيد من الفضائل، والفضائل فيها الكثير أولاها الخصال العشر، والصلاة أول شيء، ومن تركها فقد كفر والعياد بالله”.

وختم بقوله: “دائما نتقدم إلى الله تعالى بملف مطلبي مليء بالمطالب وكي نكون من المقبولين يجب أولا التخلق بشعب الإيمان من بذل وصدق وعلم وعمل الخ.. ونعطي الحقوق لذوي الحقوق”.