بقلم: السعدية كيتاوي

من منا لم يأسره ذاك الوصال في لحظات التجلي الأعظم؛ لحظة الوقوف في محراب المناجاة والدعاء، لتشهد على خفقات قلبك وهي تطير من شدة الفرح أن ها قد حان موعد لا كالمواعيد، موعد رائع في كل تفاصيله، موعد إن أحسنت له الاستعداد وصلك من المولى الكريم جميل الإمداد.

“الله أكبر”..

الشوق يغالب قلبك المحب، والدموع المنسكبة على خدك تنادي بانكسار وتذلل، رباه أنت أكبر، أنت أعلى، ليس كمثلك شيء.

الله أكبر من همي ومن ألمي.

الله أكبر من وجعي ومن سقمي.

الله أكبر من نعيم عنه يشغلني، ومن أنس بالناس يقيدني.

الله أكبر من كل لحظة تتوه فيها أفكاري وتضيع فيها أسراري.

الله أكبر من عالم فنائي. وبسم الله أدخل إلى حيث يحلو اللقاء ويدوم البقاء.

تستفتح راجيا أن يكون بينك وبين هواك بقدر ما بين مشارق الأرض ومغاربها، فصراط السر أدق من خيال يرتسم في ذهنك، وبرد يقين يلهمك أن الصلاة مطهرة لروحك مغسلة لأدران قلبك.

تستفتح بأم الكتاب ليفتح لك، وتحمد ربك ممجدا إياه بأسرار ربوبيته، وتستعطف جماله بتجلي رحمته، وتهاب جلاله بإقرار ملكه.

تبث بين يديه عبوديتك، وتسأل حاجتك وقد تجردت من كل حول وقوة إياك نعبد وإياك نستعين. لا معبود سواه تهفو إليه القلوب، لا إله غيره تخضع له كل ذرات الكون وتعظمه. تسأله الهداية وقد ضاعت منك مفاتيحها عندما تعلقت بالسراب.

صراط مستقيم؛ هو صراط معية مع من يدلك على الله حاله قبل مقاله، تعلي همتك لتكون مع أحباب الله وصفوة خلقه من أنبيائه ومن ورثهم من أوليائه، تعلق روحك بأرواحهم، فرب معرفة في الدنيا هي بركة في الآخرة.

تقرأ ما شاء الله أن تقرأ ولسان حالك المناجاة، ثم… تتمة المقال على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  مقاصد الصلاة (1/3)