في لقاء ممتع مع الداعية الأستاذ منير ركراكي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، ضمن حلقات برنامج “معالم في طريق الإحسان”، فصّل الحديث في الحلقة الأولى في موضوع “قمة الإيمان هي الإحسان”.

وقبل أن نأخذ الطريق إلى الإحسان ونشد الرحال إلى هذه القمة صعودا؛ يؤكد الأستاذ ركراكي أنه “لا بد من الحديث عن الإيمان، لأن الإيمان مُطي إلى الإحسان”.

وأوضح بلغة الخبير في التربية أن الإيمان هو “ما وقر في القلب لا ما نقر، وهو درجة من درجات الدين بما هو إسلام وإيمان وإحسان”.

وتابع موضحا أن الايمان له شعب ينبغي إحصاؤها عددا ولا يترك منها أحد، وينبغي أن يكون للمؤمن منها مجموع طيب يؤهله إلى نشدان الإحسان وتحقيقه.

وأضاف: “الإيمان أيها الأحبة له منبت هو المحبة وإفشاء السلام لقوله صلى الله عليه وسلم: “أوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم” فعلى قدر ما لك في بنك المعاملة من رصيد إيمان رصيد محبة وإفشاء سلام، يكون إيمانك أقوى وأكثر حصانة ومناعة من أن ييبس ومن أن ينقص ويتصدع فيتداعى فينهار”.

وذهب إلى أن الإيمان الذي منبته المحبة وإفشاء السلام بكل أنواعه بعد أن ينبته الله في القلب نباتا حسنا ويجعل له معينا في القلب، لا بد من التفكير في تجديده قبل أن تعلق فيه الطحالب والطفيليات المشاغبة على صفائه.

وأشار إلى أن تجديد الإيمان يكون بأمور أساسية؛ أولها الدعاء، أي “أن نسأل الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبنا”، وثانيها بالكلمة الطييبة والإكثار منها أي كلمة لا إله إلا الله.

فإذا حصل هذا الإيمان وتم تجديده شدد الأستاذ ركراكي على أنه “لا بد من المحافظة عليه حتى لا ينقص لأنه إلى زيادة إن زدنا فيه أو الى نقصان اذا تركناه أو عملنا ما ينقص فيه”.

والزيادة يضيف الداعية الإسلامي “تكون بتلاوة القرآن والعلم والعمل الصالح والاطمئنان، وأن نتجرد من حولنا وقوتنا. عند ذاك يبلغ المؤمن إلى درجة الإحسان وهو اليقين، أن نعبد الله تعالى كأننا نراه فإن لم نكن نراه فإنه يرانا”.

“إذا لا بد من الإحسان كي نكون من أهل النظرة إلى وجهه تعالى لا من أهل الحسرة الذين حرموا من النظر إلى وجه الله عز وجل ولو أنهم دخلوا الجنة” يقول ركراكي، ثم يضيف في الختام: “ولنكون من أهل الإحسان لا بد من إرادة وصبر لنيل هذه القمة”

طالع أيضا  برنامج "أسرار تحت الأرض.. الأقصى في خطر" يكشف خطورة حفريات الاحتلال