الفقير الصابر

في الكتاب والسنة ذكر الصبر على البلاء، والشكر على النعماء. ومازال الصالحون من الأمة يتدبرون أيهما أحب إلى الله عز وجل: الغني الشاكر أم الفقير الصابر. ومازال الأغنياء الظالمون، والقراء المزورون، والبله الخاملون، يخلطون بين شرع الله الذي يأمر بإنصاف الفقير المحروم من الغني البخيل وبين قدره سبحانه في قسمة الأرزاق. فيزينون للمحروم السكوت عن حقه، والتبلد السلبي، باسم الصبر.

بعد أداء حق الله وحق المستضعفين في المال للفقراء، يبقى الصبر إحسانا يصل العبد بربه. صبر له معنى غير معنى السكوت عن الحق، وباعث غير التبلد السلبي.

قال الشيخ رحمه الله: «قال الله جل وعلا: إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ (التوبة، 111). صبروا على الإفلاس في الدنيا، وردوا التصرف في الأنفس والأموال والأولاد إلى ربهم عز وجل، وسلموا الكل إليه جل جلاله، سوى الأوامر والنواهي».

قلت: هذا هو العلم: التسليم للقدر بعد إقامة الأوامر والنواهي الشرعية.

تتمة كلام الإمام عبد السلام ياسين على موقع ياسين نت.

طالع أيضا  تقرير: الفقر والبطالة والفساد ينذر باندلاع ثورات اجتماعية في دول شمال إفريقيا