قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إنها قامت بإحصاء أكثر من 500 خرق للحقوق خلال فترة الحجر الصحي، سواءً ما يتعلق بالحقوق السياسية والمدنية، أو ما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية. مضيفةً على لسان رئيسها عزيز غالي أنها تعد تقريرا مفصلا عن وضعية حقوق الإنسان خلال فترة الطوارئ، والحجر الصحي ستكشف عنه في 10 يوليوز القادم.

غالي تحدث في بث مباشر له بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس الجمعية على الصفحة الرسمية للجمعية عن تراجع الحقوق والحريات بالمغرب سنة 2019، حيث أحصت الجمعية 320 متابعة نتيجة لأعمال سياسية، بالإضافة تراجعات كبيرة في ما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من خلال تسريحات العمال والتضييق على العمل النقابي، وكذلك القوانين التي صدرت أو تعمل الدولة على استصدراها.

وأضاف غالي أن الجمعية تتعرض لهجمة جديدة من طرف السلطات منذ 2014 يمكن تسميتها بـ “حظر عملي وتقني“، من خلال عدد كبير من الاستدعاءات والاعتقالات والمحاكمات، كل هذا لم يمنع الجمعية من الاستمرار في عملها الدائم والمستمر.

الجمعية سبق أن أصدرت بلاغاً عن مكتبها المركزي يوم السبت 20 يونيو سجلت فيه بقلق بالغ “استمرار الدولة في خيارها المبني على المقاربة الأمنية وتسخير القضاء، واستغلال الحجر الصحي للانتقام من النشطاء ومتابعتهم، وممارسة مجموعة من الاعتداءات على المواطنين والمواطنات من طرف القياد وأعوان السلطة في تجاوز صارخ للقانون“.

وتوقف البلاغ عند واقع المحاكمات عن بعد؛ باعتبارها تشكل “خرقا ومسا لشروط وضمانات المحاكمة العادلة، وأهمها شرط الحضور والمثول الفعلي أمام القضاء وشرط علنية الجلسات، حتى يطمئن المتهم بحضور عائلته والمتتبعين ويتمكن من الدفاع عن نفسه دون تأثير أو خوف“، ورصد أيضاً “ضعف الإمكانيات التقنية” حيث توقفت الجلسات مرارا، إما بسبب انقطاع الشبكة العنكبوتية نهائيا أو ضعفها، وبالتالي عدم سماع ما يدلي به المتهم من تصريحات، وكذلك عدم سماع هذا الأخير لما يقوله القاضي ومرافعة محاميه، ناهيك عن الأخطاء الجسيمة التي قد تعتريها، كما وقع مؤخرا بالاستماع والمرافعة لفائدة أحد المعتقلين بينما تبين عند تصريحه بالكلمة الأخيرة أنه ليس المقصود بكل ما راج.

طالع أيضا  الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تنتخب عزيز غالي رئيسا جديدا

وأدان البلاغ أيضاً التجاوزات التي باتت تنتهجها إدارة السجون في حق المعتقلين “بتحديدها من يحضر المحاكمات فعليا أو افتراضيا، بدعوى خضوعهم للحجر الصحي، في ضرب سافر لقرارات المحكمة واستقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة وحقوق المعتقلين في أن تنظر قضاياهم في زمن معقول دون تماطل أو تسويف“.

يذكر أن الجمعية المغربية تحيي ذكرى تأسيسها الـ 41 هذه السنة تحت شعار: “41 سنة من النضال المستمر من أجل كافة حقوق الإنسان للجميع“.