شاركت الدكتورة حسناء قطني، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والاحسان، بكلمة في الملتقى النسوي المغاربي الذي نظم عن بعد يوم السبت 20 يونيو 2020، وذلك بإشراف الائتلاف النسوي العالمي لنصرة القدس وفلسطين.

وبعد أن هنأت جميع المشاركين بنجاح هذه الفاعليات، حدثت المشاهدين عن تداعيات هذه الجائحة التي عرّت وكشفت عن الوجه الحقيقي لهذا العالم، دولاً وشعوباً، حاكمين ومحكومين. حيث تبين بالواضح أن الدول العظمى هي عظمى في سباقها نحو التسلح وزرع الفتن والحروب خارجها، وأن الدول العربية والإسلامية التابعة لها بارعة فقط في فرض حالات الطوارئ وما بعدها؛ من مزيد تضييق وخنق على الحقوق والحريات، مع فشل ذريع في تدبير الأزمات الاجتماعية.

قطني أضافت أن الشعوب بدت مغلوبة على أمرها، وإن تفاوتت من دول لأخرى، وما الانتفاضات التي تشهدها أمريكا وبعض دول أوربا، وبعض دولنا العربية لدليل على ذلك. فهل من معتبر بما يحدث؟ أو بالأحرى بما يحدثه الله تعالى في هذا العالم الموّار؟

وأردفت بقولها: إنه للأسف لا، فالمستكبر لم يزد إلا استكباراً، والمستبد لم يزد إلا استبداداً، والمغتصب الغاشم، وهناك أقصد الكيان الصهيوني، قد أمعن في وحشيته، وغطرسته، بمزيد من التنكيل بالشعب الفلسطيني والاعتداء على حقوقه المشروعة، وما مخطط ضم الضفة الغربية منا ببعيد.

كل هذا للأسف أمام صمت عربي رسمي رهيب، وتواطؤ دولي مكشوف. لكن هيهات هيهات أن تنسى شعوب الأمة فلسطين رغم انشغالاتها وهمومها الداخلية. ولن نعدم بإذن الله الوسائل. تقول، ولعل هذه الفعاليات وغيرها الكثير والتي نظمت عن بعد عبر هذه الوسائط، لهي برهان صدق ووفاء لقضيتنا المصيرية.

عضوة الأمانة العامة قالت إن القضية الفلسطينية تتبوأ مكانة محورية داخل المشروع التغييري والتحريري لجماعة العدل والإحسان الذي اقترح الأستاذ عبد السلام ياسين. وختمت كلامها بالتأكيد على ثلاث أمور تحتاجها فلسطين الآن:

طالع أيضا  اتحاد المتصرفين ينظم مظاهرة "انذارية" ويستنكر تماطل المسؤولين في تسوية وضعهم

أولا، فلسطين تريد قلوباً مؤمنةً بالله سبحانه وتعالى، وألسنة ذاكرة وجباهاً ساجدةً، تهييئا لمواطن تنزٌّل نصر الله. فحتى فلسطين إن نصرناها ونحن في غفلة عن الله هي دنيا في حقنا، وفلسطين طيبة لا تحب إلا طيبا.

ثانياً، فلسطين تحتاج إلى سواعد قوية وعقول راجحة تدافع وتنافح عن القضية في كل المناسبات، وعلى كل المنابر وبكل الوسائل وبكل اللهجات واللغات، تستمد قوتها من تكتلها وتجمعها وتعاونها وتنسيقها، فما ضاعت الأمة وتهاوت إلى الحضيض ما دام أهل الباطل منتظمين وأهل الحق مشتتين.

ثالثاً وأخيراً، فلسطين الآن تحتاج عملاً وحضوراً نسائياً فاعلاً ومؤثراً، بنضج رؤيته وعمق تصوراته وتميز مبادراته فمن المؤمنين رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه ومن المؤمنات.