توقفت مريم الصديق في الحلقة الثانية من برنامج “من القرآن.. دعاء للآباء والأبناء” الذي تبثه قناة الشاهد الإلكترونية عند الآية الكريمة “رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ”، لتسلط الضوء على جانب الدعاء للذرية.

وأشارت إلى سيدنا إبراهيم عليه السلام أبي الأنبياء، النموذج الكامل للإنسان الذاكر والشاكر، الذي ظلل سمته سورة إبراهيم، فكان نموذجا للعبادة والتضرع والرجاء.

وتوقفت عند السورة نفسها -سورة إبراهيم- التي صورت في بعض آياتها سيدنا إبراهيم إلى جوار بيت ربه، يذكره ويشكره ويناجيه بالدعاء، حامدا الله على هبة الذرية رغم الكبر، فالذرية امتداد وما أجمل أن يكون الامتداد لله.

وأوضحت أن سيدنا إبراهيم عليه السلام سأل الله في جيرته وأمام بيته أن يزيده هبة وعطاء، وأن ينعم عليه بإقامة الصلاة بما هي صلة تجمع العبد بربه، فالعبد صنعة الله، والصنعة إذا وقعت بين يدي صانعها خمس مرات حسنها وجملها، ولملم شعثها فتصير في أحسن حال.

ولتقوى صلته ولا تشوبها شائبة ولا تفتنها زينة الحياة، لفتت إلى أنه أشرك البنين والبنات في نعمة المناجاة وكان آخر رجائه أن يتقبل منه الدعاء.

لتخلص إلى أن الأبوين الصالحين لهما أوقات وقوف بين يدي الله تعالى لا ينفكان عنها صلة وتقربا، دعاء وتضرعا، لهما ولذريتهما وللمسلمين أجمعين، حتى يحشرهما في زمرة المتقين.

طالع أيضا  كيف يواجه الآباء مشاكل الأبناء