تطرق الدكتور عبد الصمد الرضى عضو مجلس الإرشاد لجماعة العدل والإحسان في حلقة جديدة من برنامجه “أذكار وأفكار” الذي تبثه قناة الشاهد لموضوع “إحسان التفويض”.

وأوضح أن للتفويض معنيين؛ أولهما الأصلي وهو “أن تفوض الأمور كلها لله”، كما قال الله عز وجل فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله، وجاء في الحديث في الدعاء “فوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا اليك”.

أما المعنى الثاني للتفويض، فهو “تفويض المسؤوليات والمهمات”، وهذان الخطان يقول الرضى، “ينبغي أن يكونا متوازنين في حياة العبد المؤمن في كل حركاته حينما يرتب أولوياته، حينما يأخذ بالأسباب، حينما يفكر أن يفوض مهمة لمن معه، رب أسرة كان يفوض لأبنائه، أم كانت تفوض لأبنائها، مسؤول في إدارة أو جماعة أو منظمة يفوض لمن هم معه لكي يستفيدوا ويتقدموا في تراكم خبراتهم وفي شحذ قدراتهم وهذا أمر مطلوب ومهم جدا”.

وداخل هذا التفويض يوجد معنى آخر، ويشرح الرضا أنه داخله ووسطه ومعه يجري مجرى الماء في النبات الأخضر؛ وهو التفويض الى الله عز وجل، نأخذ بالأسباب ونتقنها ونسعى لكن الأمر لله من قبل ومن بعد.

وأوضح أن الذي وفقه الله عز وجل لكي يجمع هاتين الخاصيتين يكون تفويضه أكمل وأشمل ومباركا، هو شعور قلبي وسلوك عملي ومتابعة يومية حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا.

ولقد ضرب الأنبياء وعلى رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم مثالا رائعا في التربية على التفويض، يقول عضو مجلس الإرشاد، إذ الصحابة رضي الله عنهم كلهم تخرجوا من مدرسة النبوة فوض لهم في كل الأمور وفي تحمل المسؤوليات، فكان عليه الصلاة والسلام لينا معهم رفيقا بهم، يشعرون بمسؤولياتهم إزاء محبته إياهم وإزاء المشروع الإسلامي.

طالع أيضا  علاج الهم والحزن مع الدكتور الرضى .. حلقة جديدة من برنامج "أذكار وأفكار"