دعت منظمة العفو الدولية السلطات المغربية إلى التوقف عن استغلال قانون حالة الطوارئ الصحية “المعيب“، لمقاضاة نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين المواطنين وغيرهم، لانتقادهم سلمياً طريقة تعامل الحكومة مع أزمة وباء فيروس كوفيد-19.

بلاغ أمنستي الصادر يوم 9 يونيو اعتبر أن السلطات استخدمت القانون الجديد لمحاكمة ما لا يقل عن خمسة من نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين المواطنين، بتهمة “مخالفة قرارات السلطات أثناء حالة الطوارئ الصحية”. هذا بالإضافة إلى قيام النيابة العامة المغربية، خلال شهرين فقط، بمقاضاة 91623 شخصاً بسبب خرقهم لقانون حالة الطوارئ الصحية الجديد، إلى جانب جرائم أخرى، وفقًا لبيان 22 ماي. ومن بين الذين تمت محاكمتهم، لا يزال ما لا يقل عن 558 شخصاً رهن الاحتجاز لمجرد خرق حالة الطوارئ وفقاً لبيان رسمي صدر في 22 ماي.

وقالت آمنة القلالي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: “إن إصدار السلطات المغربية أحكاماً بالسجن لمعاقبة من يخالفون الحجر أو حظر التجول يعد أمراً غير متناسب. وفي جميع الحالات، لا ينبغي أبداً استخدام هذا القانون المعيب لإسكات أصوات أولئك الذين يتجرؤون على انتقاد تدابير الحكومة لمواجهة الوباء والتعامل معه. فالتشكيك في تدابير مواجهة الحكومة للوباء، أو الكشف عن أوجه القصور في نهجها، ليس بجريمة“.

وأضافت القلالي قائلة: “ونظرًا للمخاطر الكبيرة لانتقال العدوى بفيروس كوفيد-19 في السجون وأماكن الاحتجاز الأخرى، فأي إضافة إلى نزلاء السجون ستزيد من تفاقم مشكلات الصحة العامة التي يسببها الوباء. ولا ينبغي سجن الأفراد فقط لخرقهم القيود المفروضة في سياق تفشي وباء فيروس كوفيد-19”.

وأوضحت المتحدثة، أن التصدي الأشد فاعلية لأزمة صحية، يتجذر في احترام حقوق الإنسان، والسياسات التي تبني الثقة والتضامن، وعندما يتم تمكين الناس ودعمهم للامتثال طوعاً لتدابير الصحة العامة المطلوبة، فمن الأكثر ترجيحاً أن يتعاونوا مع السلطات، ويغيروا من سلوكهم، وتكون النتيجة أفضل من التهديد بالإجراءات قسرية.

طالع أيضا  من الفردانية أو الأنانية إلى الفكر الجماعي أو التضحية