أوضح الدكتور محمد بن مسعود، الكاتب العام للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، أن الطبقة العاملة المغربية في قطاع الفلاحة والصيد البحري، كما القطاع الصناعي؛ “تواجه فيروس كورونا بصدور عارية في ظل ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس“.

ولفت بن مسعود في تدوينة له بفيسبوك إلى أن عددا من محطات الإنتاج، تحولت إلى بؤر مهنية للوباء في غياب شروط حفظ السلامة وإجراءات الوقاية والتباعد الجسدي، “تحت أنظار مالكي المقاولات ومسؤولي وزارة الشغل ولجنة اليقظة الاقتصادية والحكومة…”.

وانتقد عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للعدل والإحسان، “غياب تغطية شاملة لفحوصات الكشف المبكر عن المرض، وعزل المصابين في عدد من المحطات، الأمر الذي عرّض عددا مهما من العاملات والعمال وأسرهم وعوائلهم لخطر الإصابة“.

فلا تصيبننا نشوة الانتصار قبل نهاية المعركة يقول القيادي في الجماعة، ثم يضيف: “إذا كانت مكانة الرأسمال معتبرة في تنمية الاستثمار وتوفير مناصب الشغل، فلا يمكن مقايضتها بصحة وسلامة وحقوق وكرامة العامل/ الإنسان، لذلك فتكريس عبودية العقول والأيدي العاملة لدى أصحاب الشكارة أمر مرفوض“.

وتساءل بن مسعود مستنكرا عن المسؤول عن الاستهتار بطلب عاملات وعمال الفراولة في “للاميمونة” منذ شهر كامل؛ بإجراء الفحوصات الطبية للكشف عن المصابين بكوفيد 19 وهم آنذاك حالتان، قبل أن ينصدم الجميع بهول تجاوز العدد عتبة 640 في بؤرتهم وحدها، دون احتساب أعداد المخالطين المنتمين إلى عدد من المدن المجاورة، بوزان وسيدي قاسم والقنيطرة…؟؟

واتهم المؤسسات الحكومية بـ “غض الطرف عن غياب المواكبة الصحية والوقائية في المستوى المطلوب”، كما حصل في شركة “رونو” بطنجة، التي قررت الرفع من نسبة الإنتاج، ما تسبب في الارتفاع المتواصل لعدد المصابين بشكل مثير للقلق.

وتابع بقوله: “هذان نموذجان ضمن نماذج أخرى، يجد فيها العمال أنفسهم في الصفوف الأمامية في معركة تحريك عجلة الاقتصاد الوطني عزلا، ومخاطرين بسلامتهم وسلامة عوائلهم ومخالطيهم، ومجردين من حقوقهم، ويزداد الوضع سوءا عندما تغيب التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، ويقل الأجر عن الحد الأدنى للأجور وتضعف القدرة الشرائية وهلم جرا“.

طالع أيضا  هواجس السجين ك_19

ورغم تأكيده حاجةَ البلد إلى تحريك عجلة الاقتصاد، شدد بن مسعود في المقابل، على ضرورة “تجنب السقوط في خطر موجة ثانية للوباء التي قد تأتي على ما سبق”.

وعبر عن عدم رضاه عن “إقصاء الفاعل الاجتماعي من لجنة اليقظة الاقتصادية”، كما عبر عن رفضه للمقاربة الانفرادية للقرارات الاقتصادية التي يفترض فيها أن تكون بمقاربة تشاركية و“بنفس اقتصادي اجتماعي متوازن وليس تجاري مالي ربحي صرف”.