نظمت جماعة العدل والإحسان هذه الليلة الجمعة 27 شوال 1441 الموافق لـ 19 يونيو 2020، مجلس النصيحة المركزية تحت شعار “الحياء من الله” وتابعها آلاف من المتابعين عن بعد.

مجلس النصيحة الذي بثت قناة الشاهد فقراتها في صفحتها بالفيسبوك وقناة اليوتيب، وأدار فقراتها الأستاذ خالد العمراني، تم افتتاحها بآيات بينات من الذكر الحكيم بصوت القارئ نور الدين الشكر، قبل أن يتلو الأستاذ مصطفى طرمون دعاء الختمات القرآنية التي وزعت بين صلاتي العصر والمغرب من هذا اليوم الجمعة.

وكان عرض شريط للإمام المجدد في موضوع خاص حول “الحياء من الله تعالى” ضمن فقرات النصيحة المركزية، ووقف فيه على الحديث الذي رواه الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (استحيوا من الله حقَّ الحياء، قلنا: يا رسول الله، إنا لنستحيي والحمد لله، قال: ليس ذلك، ولكن الاستحياء من الله حقَّ الحياء أن تحفظ الرأس وما وَعَى، والبطن وما حوى، وأن تذكُر الموت والبِلَى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله).

وتناول الكلمة الدكتور المصطفى إدوز وتحدث عن الأخلاق الحسنة، معتبرا إياها روح هذا الدين، حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم بشر صاحب الخلق الحسن بأن يكون معه في الجنة وأن يكون قريبا منه صلى الله عليه وسلم، مستندا على قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المبشر ألا أخبركم بأحبكم ألي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة قال الصحابة نعم يا رسول الله قال أحسنكم خلقا.

الدكتور عبد الصمد الموساتي بدوره تناول الكلمة ضمن فقرات هذه النصيحة وتحدث عن الحياء من الناس، حيث يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا خير فيمن لا يستحي من الناس، مشيرا إلى أن من لا يستحي من الناس لا يستحي من الله، لأن بالحياء من الناس يتعلم الإنسان الحياء من الله عز وجل، ولا يجعله أهون الناظرين إليه، كما أشار الموساتي إلى الحياء من النفس وإلى الحياء من الله عز وجل.

طالع أيضا  مجلس النصيحة عن بعد: الاعتصام بالله تعالى (فيديو)

وأوضح الأستاذ إدريس بكار أن الحياء عبارة عن حالة نفسية وليدة للمراقبة ووازع داخلي يبعث على فعل كل صالح مليح وترك كل شيء قبيح، وله مكانه عظيمة في ديننا، وهو تاج الأخلاق بلا منازع، ودليل ذلك أنه في حديث شعب الإيمان جاء متوسطا بين شعبة الكلمة الطيبة لا إله الا الله، وإماطة الأذى عن الطريق، وفي ذلك تنبيه يقول الأستاذ بكار “إلى أنه الروح السارية بين أوصال شعب الإيمان وأنه ضروري في عبادة الله عز وجل وفي التعامل مع الناس. مشيرا إلى ما أخبر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم به، بكون هذا الخلق صفة من صفات الله عز وجل، وأنه إليه دعى الأنبياء والمرسلون وأنه مفتاح كل خير وأنه هو والإيمان قرناء إذا رفع أحدهما رفع الآخر.

من جهته قسّم الأستاذ فتح الله أرسلان عضو مجلس الإرشاد الحياء إلى قسمين، القسم الأول هو الحياء الجبلي الفطري الذي يعطيه الله لمن يشاء من عباده وهو الذي كان يتميز به رسول الله صل الله عليه وسلم، وكان يتميز به كذلك سيدنا عثمان رضي الله عنه حيث لا يذكر اسم سيدنا عثمان إلا وذكر معه الحياء، بل إن الملائكة كانت تستحي منه رضي الله عنه، أما القسم الثاني فهو الحياء الإيماني الذي انتدبنا إليه الله سبحانه وتعالى وحثنا عنه صلى الله عليه وسلم واعتبر هذا الحياء صفة من صفات الإسلام، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم ّإن لكل دين خلق وخلق الإسلام الحياء”.

وفي كلمته تساءل الأستاذ محمد عبادي الأمين العام للجماعة عن قيمة الحياء بين مكارم الأخلاق، وعن ثمرته وما يترتب عن غياب هذا الخلق عن الأفراد وعن الأمة؟

وأشار الأستاذ عبادي إلى أن خلق الحياء هو الدين، وتابع: “سئل رسول صل الله عليه وسلم “هل الحياء من الدين؟ قال الحياء هو الدين كله”، ووقف على كون الدين والحياء لا يفترقان، فيكونان ذاتا واحدة إذا غاب أحدهما غاب الآخر، استنادا على ما أخبر به صلى الله عليه وسلم أن الحياء والإيمان قرنا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر بمعنى أن ديننا الحنيف أهم ما يتميز به هو خلق الحياء، كيف لا يكون كذلك وهو صفة من صفات الله عز وجل.

طالع أيضا  مجلس النصيحة المركزية يُجدّد الانعقاد.. في موضوع الاعتصام بالله تعالى هذه الجمعة

وختمت الجلسة الليلية على أن تستكمل فقرات مجلس النصيحة صباحا بالكلمة الطيبة وقيام الليل ودعاء الرابطة قبل صلاة الصبح، وموعظة صباحية للدكتور محمد سليماني بعد صلاة الصبح، وقراءة السور الفاضلة قبل ختم المجلس.