أوضح الأستاذ شعيب عاهيدي عضو مكتب العلاقات الخارجية لجماعة العدل والإحسان أن من حق الشاب إلياس الطاهيري على بلده، “متابعة هذه القضية بالاهتمام اللازم والتواصل مع الجانب الإسباني لتجلية الحقيقة كاملة، كما فعلت إيطاليا في حادثة مقتل الشاب ريجني في مصر”.

وأثار حدث مقتل الشاب المغرب إلياس الطاهيري البالغ من العمر 18 سنة، على يد عناصر من الشرطة الإسبانية في مركز إيواء القاصرين بألمرية في إسبانيا بطريقة عنيفة وقاسية؛ ردود فعل كبيرة وطنيا ودوليا.

ورغم أن حدث قتل الشاب المغربي يعود إلى يوم 1-7- 2019؛ إلا أن صحيفة Elpais الإسبانية فجرت مفاجأة في الحادثة عندما نشرت مقطع فيديو صادماً يُظهر اعتقال الشاب بطريقة مشابهة لما تعرض له الأمريكي جورج فلويد، وهو ما ذهبت إليه جريدة بوبليكو بقولها “ما جرى للشاب الطاهري يحيل مباشرة إلى ما وقع لجورج فلويد في مينيابوليس الأمريكية”.

وسبق لموقع moroccoworldnews الجمعة 12 يونيو 2020، أن ذكر أنّ عريضة تضمنت قرابة 10 آلاف توقيع طالبت بإعادة فتح التحقيق في قضية مقتل الفتى الطاهري، بعد الفيديو الذي نشرته الصحيفة الإسبانية.

وشدد عاهيدي في تدوينة مطولة له في صفحته بفيسبوك؛ على أن “مشاهد التدخل العنيف والقاسي وغير المبرر لعناصر الشرطة المفضي إلى وفاة الشاب إلياس الطاهري يقتضي من القضاء الإسباني إعادة فتح تحقيق مستقل في الحادثة، من أجل ترتيب المسؤوليات وتقديم من يجب إلى العدالة، خصوصا أن وسائل التحقيق القضائي الجنائي متقدمة وحادثة العنف موثق في شريط مصور شاهده العالم”. ملفتا في الآن نفسه إلى أن تجاوز ذلك يعتبر تشجيعا على ممارسات عنيفة مماثلة مستقبلا ومكرسا للإفلات من العقاب.

وذهب إلى أن احترام الحق في الحياة وحمايتها، يعد واجبا وحقا مقدسا كرسته مختلف المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها الحكومة الإسبانية، وهو ما يحتم عليها وفق عاهيدي: “إعطاء هذه الحادثة ما تستحقها من المتابعة والاهتمام والسعي لإظهار الحقيقة وإنفاذ القانون بفتح تحقيق قضائي مستقل وتقديم من يجب للعدالة”.

وفي إشارة منه إلى واقعة الشاب الإيطالي الذي قتل في مصر، قال عاهيدي إن الدولة الإيطالية ضغطت بكل قوتها السياسية والدبلوماسية في جميع المحافل الدولية ومازال الجانب المصري يعاني من الضغط القوي وغير المسبوق، ومازالت القضية حية ومتابعة من قبل عائلة الشاب ريجيني والقضاء الإيطالي.

وتابع المتحد موضحا أن الحق في الحياة حق مقدس، ولا يمكن مصادرته بسلوكات عنصرية ووسائل عنفية غير قانونية، ومن مارسه يضيف عاهيدي: ” يجب أن يحال على القضاء عقابا له على جريمته، تكريسا للعدالة والقانون وعدم الإفلات من العقاب”.