نظّم قطاع الصحة لجماعة العدل والإحسان، يوم الأربعاء 10 يونيو 2020، ندوة رقمية بعنوان: “المنظومة الصحية بالمغرب وامتحان كورونا” حلّل من خلالها ثلة من الدكاترة والخبراء؛ تعامل المنظومة الصحية الوطنية مع هذه الأزمة.

وتأتي هذه الندوة في سياق شهدت فيه المنظومات الصحية عبر العالم تحديا واختبارا كبيرَيْن تمثلا في جائحة كوفيد-19، وما ترتّب عنها من تداعيات صحية واجتماعية واقتصادية.

وإسهاما في النقاش الدائر حول كيفية تعامل المنظومات الصحية مع هذه الجائحة، فقد سلّط المشاركون الضوء في هذه الندوة على ثلاثة محاور أساسية: إدارة المنظومة الوطنية لأزمة كورونا، والقدرة البنيوية على مواجهة الأزمات الصحية، وعرض تجارب مقارنة ناجحة.

وسواء تعلق الأمر بالقطاع العام أو القطاع الخاص، فقد لفت المحاضرون الانتباه إلى أن هناك نقاطًا مضيئة في إدارة الأزمة قابلتها مع الأسف اختلالات تمثلت على سبيل المثال في صرف النظر عن الأمراض الكثيرة الأخرى (غير كوفيد-19) وهو ما يُنذر بمضاعفات وخيمة لدى هؤلاء المرضى.

وعلاوة على ذلك، فقد أشار المحاضرون إلى غياب التحفيز المادي والمعنوي لمهنيي الصحة – على غرار ما قامت به عدة دول – حيث اشتغلت فئات كثيرة من مهنيي الصحة في وقت من الأوقات دون حماية أو توجيه، وما زاد الطين بلة هو اقتطاع ثلاثة أشهر من أجور موظفي القطاع الصحي دون استحضار كونهم في الصفوف الأولى لمواجهة جائحة كورونا.

وخلص المشاركون في هذه الندوة إلى أن هذه الجائحة فرصة ثمينة من أجل الاهتمام الجدي بالقطاع الصحي، ولن يتأتّى ذلك إلا من خلال إرادة سياسية واجتماعية حقيقية تعطي القطاع مكانته الإستراتيجية وترصد له كل الإمكانات المادية والتقنية والموارد البشرية، وتؤهل المنظومة القانونية وفق المعايير الحديثة، لكي يكون القطاع رافعة للحفاظ على صحة المواطنين بكل أبعادها الجسدية والنفسية والاجتماعية.

طالع أيضا  سنة الله في خلقه وفي التاريخ.. حوار مع الأستاذ رشدي بويبري