بقلم: لبنى الورطيطي

تحديد المفاهيم

لابد في أي دراسة من تحديد المفاهيم، لأنه البداية الصحيحة لتناول أي موضوع بطريقة منهجية وعلمية. فما معنى العناد؟

العناد سلوك يختاره الشخص إراديا بعد أن يكون على وعي تام بأمر معين فيرفضه جحودا وترفعا. وهذا المعنى هو الذي يعبر عنه مصطلح العناد في كتاب الله تعالى: واتبعوا أمر كل جبار عنيد (هود، 59)، واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد (إبراهيم، 15)، ألقيا في جهنم كل كفار عنيد (ق، 24)، إنه كان لآياتنا عنيدا (المدثر، 16).

ولذلك نقول الطفل قد يعارض أوامر الآباء أو يكون متشبثا بآرائه ولا نصفه بالعناد، لأن هذا الوصف لا يتوافق مع حقيقة الحالة من جهة، ومن جهة أخرى يعطي انطباعا أننا أمام ظاهرة مرضية لا دخل للكبار في صنعها ولا مسؤولية لهم في معالجة أخطائهم في ذلك.

ومعلوم أن أية معارضة للآباء هي مرفوضة في الثقافة الأبوية التي تعتمد على الموروث والتجارب الشخصية، بل هناك من يصبغها منذ المراحل الأولى للطفل بصبغة دينية، فيشهر سلاح السخط والرضا في وجه كائن ما يزال لا يدري من أمره شيئا.

حقيقة “العناد”

نودّ في هذه المقالة القصيرة أن نؤكد أن رفض الأبناء لتوجيهات الآباء في مراحل مبكرة، تبدأ من سن السنتين، ليست ظاهرة سلبية، إذ إنها تعبر عن حاجتهم الملحّة للاستقلال ذاتيا وتحقيق كيانهم والاعتماد على أنفسهم حتى في صناعة القرارات، وهي دليل على نمو شخصية سويّة تتمتع بصحة نفسية.

لكن يبقى الحفاظ على هذه الصحة النفسية رهين بوعي الآباء وحسن استيعابهم لأطفاهم في هذه المرحلة العمرية، التي تستمر إلى سن المراهقة. وإلا فإنها تتحول إلى ظاهرة مرضية في حال عناد الآباء.

وهنا نستعمل مصطلح عناد، لأن…. تتمة المقال على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  الله يسمح لينا من الوالدين