نظمت لجنة التضامن مع الصحفي سليمان الريسوني ندوة دولية عن بعد تحت عنوان: “اعتقال الصحفي سليمان الريسوني تحت المجهر الحقوقي“، وذلك يوم الخميس 4 يونيو 2020 على الصفحة الرسمية لموقع اليوم 24، وعلى صفحة أطلقوا سراح سليمان الريسوني على الفايسبوك.

الندوة الدولية شارك فيها كل من جورج كاتسيافكس أستاذ وحقوقي أمريكي، والمؤرخ والحقوقي الفرنسي جون بول أوجيي، بالإضافة إلى كل من عادل تشيكيطو رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان، ومحمد رضا عضو سكرتارية لجنة التضامن مع الريسوني، وتضمنت أيضاً مشاركتين مكتوبتين لـفيوليت داغر رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان وللمفكر المغربي عبد الله حمودي.

وتعجب الحقوقي الأمريكي جورج كاتسيافكس، الذي تدخل باللغة الإنجليزية، وقام الدكتور المعطي منجب، وهو عضو مكلف بالعلاقات الخارجية بلجنة التضامن بالترجمة إلى العربية، من هذا “الاعتقال الثالث على التوالي لصحفيين من نفس الجريدة بتهم جنسية“.

وقال كاتسيافكس، إنه استغرب تلقيه مباشرة بعد الإعلان عن مشاركته في الندوة، رسالة تحذيرية عبر البريد من شخص مجهول يهدف إلى ثنيه عن المشاركة في الندوة الحقوقية الرقمية، ويطلب منه الابتعاد عن ملف الصحفي سليمان الريسوني، مضيفاً أنه يبدو بأن هناك حملة عالمية من أجل ابعاد أي تضامن مع قضية الصحفي المعتقل.

وأضاف المتحدث أن الصحافة وحريتها مهمة جداً وأساسية للحقيقة، معتبراً أن المغرب بقمعه للصحفيين وللحريات يضر نفسه بنفسه.

وألقى المعطي منجب بالنيابة عن المفكر عبد الله حمودي كلمة وجهها إلى سليمان الريسوني عبر فيها عن “دعمه وتضامنه الكامل في هذا الوضع المؤلم الذي أنت فيه والناتج عن إجراءات التوقيف غير العادلة“، وأضاف أنه يعتبر الريسوني متهماً فقط، ولذلك فهو بريء حتى تثبت الإدانة من طرف المحكمة، داعياً إلى إطلاق سراحه بشكل فوري.

طالع أيضا  في يوم الصحافة العالمي.. هيئات حقوقية تشخص الوضعية في المغرب وتقترح حلولا لوقف التردي الذي يعيشه القطاع

أما الناشط محمد رضا عضو سكرتارية لجنة التضامن مع الريسوني فقد تساءل عن الوسيلة القانونية التي سمحت للشرطة القضائية بالدار البيضاء أن تباشر حصراً وأن تعتبر من اختصاصها توقيف الريسوني دونا عن غيرها، بالإضافة إلى إلقاء القبض مباشرة بدل توجيه الاستدعاء للصحفي.

المتحدث رصد عدم تمكين المحامين من التخابر مع الصحفي وهو في الحراسة النظرية، في حين يقول الدستور في الفصل 23 أنه “يجب إخبار كل شخص تم اعتقاله، على الفور وبكيفية يفهمها، بدواعي اعتقاله وبحقوقه، ومن بينها حقه في التزام الصمت. ويحق له الاستفادة، في أقرب وقت ممكن، من مساعدة قانونية، ومن إمكانية الاتصال
بأقربائه، طبقا للقانون“.

وسجل رضا أن “الحقوق الدستورية الأولى لم يستفد منها سليمان الريسوني“، ويؤثر هذا على موقعه القانوني بشكل كبير. مؤكداً أن وضع الريسوني دستورياً هو البراءة حتى تثبت إدانته.

وعن سبب تركيز المنظمات الحقوقية على قضية اعتقال الريسوني قال عادل تشيكيطو إنه ومنذ اعتقاله إلى حين لحظة وضعه رهن الحراسة النظرية تعرضت قضيته لمجموعة من الخروقات، أولها قبل أن يتم اعتقاله تعرض لحملة تشهير من طرف مواقع إلكترونية وعلى مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، بل إن هناك من المواقع من “ضربت الكارطا” وتنبأت باعتقاله وبالتوقيت بالضبط، ومن الصدف أيضاً أن كاميرات نفس الموقع وُجدت لحظة اعتقاله.

أما المؤرخ والحقوقي الفرنسي جون بول أوجيي فاعتبر أن اعتقال الريسوني قد تم خارج القانون وبدون أدلة، وهذا “لا يضر بحرية الريسوني والصحافة بالمغرب فقط، وإنما هو دليل على تراجع الديمقراطية أو غيابها الكامل“، خصوصاً وأن هناك العديد من الصحفيين إما متابعون أو تحت الضغط أو في السجن، وهذا مؤسف في المغرب أو خارج المغرب كذلك.

طالع أيضا  عريضة تحمل توقيع عشرات الصحافيين "ضد التشهير وخرق قرينة البراءة"

وأضاف أوجيي بالقول بأن حرمان الريسوني من التواصل مع محاميه يجعل من الصعب الدفاع عن نفسه، وهذا “خرق سافر لحقوقه كإنسان وكمواطن وكصحفي“.

وتابع المتحدث مؤكدا على أن حرية التعبير أساسية جداً ليس فقط للمواطنين والصحفيين، ولكن كذلك للحاكمين، لأنها تمثل سلطة النقد وسلطة مضادة، وإذا لم تكن هنالك أي سلطة مضادة فإن الحكامة لا تكون جيدة، ولا ديمقراطية.