يواصل الأستاذ فتح الله أرسلان إلقاء سلسلته الصوتية التي تبثها قناة الشاهد الإلكترونية تحت عنوان: “القلب السليم“.

وفي هذا البرنامج الذي يقدمه نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان يكون جوهر الحديث عن القلب، وعن الغفلة التي تدخل إليه، فيصبح هذا القلب إذا طالت عليه الغفلة قاسياً، فلا يخشع لذكر الله عز وجل، ولا تنعكس حال هذا القلب على الجوارح، فلا تدمع العين، ولا تنشط الجوارح للعبادة.

في الحلقات السابقة تحدث أرسلان عن منابع تغذي القلب وتزوده وتسقيه وتعطيه الإيمان، وتحدث عن المنبع الأول الذي هو قيام الليل، ثم تحدث عن المنبع الثاني الذي هو الدعاء، وفي هذه الحلقة الرابعة يحدثنا عن المنبع الثالث ألا وهو الذكر الكثير.

يقول أن ذكر الله هو من أهم المنابع التي توصل الإيمان إلى القلب وتطمئنه، “أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ“. ويتابع  مؤكداً أن ذكره سبحانه ليس كما يتصور كثير من الناس، اختياري تطوعي، أو فقط في أوقات الفراغ. بل الأمر أعظم من ذلك وأخطر.

فما هي مكانة الذكر وقيمته في حقيقة الإسلام والإيمان والإحسان؟

أمرنا الله في كتابه قد نجعل رسوله صلى الله عليه وسلم أسوة لنا، وتحدث الله عن الذكر في القرآن، وبلغ المصطفى عن الله أمر الذكر وقيمته، ومارس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الله عز وجل في حياته، لدرجة أنه كان يذكر الله على كل أحواله.

فبالرجوع إلى كتاب الله سبحانه وتعالى نجد الآيات بالعشرات تتحدث عن ذكر الله، وتوقف عند التي تتحدث عن الإكثار من ذكره سبحانه.

وهذه هي العبادة، يضيف الناطق الرسمي، التي يتحدث فيها الله سبحانه وتعالى في غالب الأحيان مشيراً إلى الإكثار، فقال الله سبحانه: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا“، وقال موجها خطابه لرسوله ومن خلاله إلى أمته صلى الله عليه وسلم: “وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا“، وقال سبحانه أيضاً: “لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا“، وقال الله عز وجل: “وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ“.

طالع أيضا  “سلسلة الأذكار السنية” مع الدكتور لحلو.. الاستغفار (3)

شاهد الحلقة كاملة