اعتبر الناشط والمدون الطيب مؤنس أن “قتل الشهيد كمال سيبقى وصمة عار في جبين جلاديه“، وأن “دماءه الزكية ستبقى نبراساً ينير طريق الأحرار، لمواصلة النضال من أجل إسقاط الفساد وتحقيق الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية”.

مؤكداً أنه “واهمٌ ومخطئ من يراهن على عامل الوقت لطي ملف الشهيد كمال عماري، فالشهيد فينا حي، وقضيته ستبقى حاضرة وحية فينا ما لم تكشف الحقيقة كاملةً، وتنصف عائلة وأصدقاء وكل أحرار الوطن ويجبر ضررهم”.

وخاتماً بقوله: “مات كمال رافعا رأسه من أجل المطالبة بحقوقنا فلن نحني رؤوسنا أبدا ونتخلى عن حق عائلته في الإنصاف والقصاص من الجناة”.

أما الناشط الحقوقي والسياسي أحمد الشردادي فذكّر بسياق الأحداث التي استشهد فيها كمال عماري، ففي “سنة 2011 خرج المغاربة في ربوع الوطن يهتفون بصوت واحد الشعب يريد إسقاط الاستبداد والفساد مع ظهور موجة الربيع العربي، أمنيتهم وهدفهم الأسمى زوال هذا الاستبداد الجاثم على القلوب، من أجل مغرب أفضل شعاره الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”.

 وقد خرجت جل المدن والقرى والمداشر تصدح بصوت واحد الشعب يريد إسقاط الاستبداد والفساد، وخرج الشهيد كمال عماري كباقي الشباب في مسيرة بآسفي، لكن أيادي الغدر بطشت به إثر هجوم وحشي همجي على إحدى المسيرات، ففارق الحياة متأثراً بجراحه وغادرنا إلى الدار الآخرة.

وأنهى الشردادي حديثه متوجها إلى الشهيد بقوله: “فنقول للشهيد عماري نم قرير العين، فإننا على العهد باقون، وعلى درب الجهاد ماضون، ومن أجل الحقيقة وجبر الضرر مطالبون“.

من جهته قال الباحث في الفلسفة فؤاد هراجة إن السلطة لم تكتف باغتياله مرة واحدة، بل حاولت أن تغتاله مرتين “الأولى بقتله ودفن جسده، والثانية بطمس قضية استشهاده“.

واعتبر المتحدث أن “كمال عماري اسم لخص لحظة استشهاده قضية وطن؛ مواطن خرج حينها مع عموم ساكنة آسفي بسلمية، ليطالب بالكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، فواجهته آلة القمع وتعمدت إسكات صوته إلى الأبد”.

طالع أيضا  ناشطون في الذكرى التاسعة لاستشهاد عماري: لن يذهب دمه سدى ولا تنازل عن كشف الحقيقة

وبعد أن وجه نقده اللاذع للسلطة أضاف بقوله “فنحن لم ولن نكون لجلاديك عونا في طمس آثارك، ووأد قضيتك، بل سنلاحقهم بحق دمك الطاهر الزكي بكل الطرق السلمية والحقوقية والقانونية حتى تنصفها عدالة الأرض. ولئن كان جلادوك قد دفنوا جسدك، فنحن سنحيي قضيتك“.

وتابع هراجة حديثه بالتأكيد على أن الشهيد سيظل “قنديلا نستضيء به في ظلام الاستبداد، ومنارة نهتدي بها إلى مرافئ الحرية والكرامة والعدالة، وذرعا حاميا من الوعود الكاذبة والخداع المتجدد لسلطة تتنكر لحقوق ابناء الوطن”، وختم تدوينته بالقول “على دربك أيها الشهيد سائرون، ولقضيتك حاملون حتى ينعم هذا الوطن بما خرجت من أجله، وحلمت بتحقيقه وأنت معنا”.

يذكر أن العديد من المدونين تفاعلوا مع الذكرى السنوية التاسعة لاستشهاد كمال عماري وذلك بعد دعوة جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد كمال عماري هذا العام إلى إحيائها عن بعد على مدار أسبوع كامل من يوم 29 ماي إلى 02 يونيو؛ سعياً إلى الضغط من أجل كشف الحقيقة الكاملة عن اغتيال الشهيد رحمه الله، ومعاقبة الجناة، وتحقيق الإنصاف وجبر الضرر.