نشر حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان صورة في حائطه بفيسبوك مستحضرا من خلالها ذكرى استشهاد كمال عماري، وأرفقها بتعليق يقول فيه: “كلما حلت ذكرى من التاريخ المجيد لاستشهادك رجعت إلى هذه الصورة داعيا الله عز وجل أن يرحمك ويعلي مقامك ويصبر أهلك ويكرمنا جميعا بحسن الخاتمة”.

ويستحضر بناجح مع صورته التي أخذها أمام قبر الشهيد ذات يوم؛ الدماء الزكية وتطويقها لعنق من أراقها واستباحها ظلما وطغيانا، مردفا أنها “تطوق أعناقنا، طلاب الحرية والكرامة والعدل، بواجب حفظ العهد، وإنا على العهد باقون”.

واعتبر أن صورته تلك تستحضر تاريخ انتفاضة شعب وصدحه بذلك الشعار المجلجل في الساحات “يسقط يسقط الاستبداد.. يسقط يسقط الفساد”.

وأوضح الناشط الحقوقي والسياسي في التدوينة نفسها أن تلك الانتفاضة “تتطلع بثبات إلى الخير القادم المنبعث من وسط غابة الشرور وغايابات المظالم. وتراهن بيقين على وعي شعبي متنام، وسخط يحتقن وأوراق رهان تذبل يغديها جنون سلطة يزداد حمقا، واستبداد يصر على حرق كل المراكب”.

أما الباحث سعيد بلمين فقد وسم تدوينته بفيسبوك بمناسبة الذكرى التاسعة لاستشهاد كمال بقوله: “الشاهدُ العدلُ.. والجرمُ المشهودُ”.

ملفتا في تدوينته إلى أن اعتذار الدولة للشعب المغربي عن بشاعة حقبة “سنوات الجمر والرصاص” كان اعتذارا وهميا، مردفا أن التزامها بالقطع مع تلك الممارسات، وطي تلك الصفحة من التاريخ كان التزاما صوريا.

وأوضح أن الشهيد كمال عماري رحمه الله، ومعه كل الشهداء الذين وصفهم بـ “شهداء الحكرة والتهميش” وكل المظلومين والمقهورين، هو الشاهدُ العدلُ على أن لا فرق هناك بين تلك السنوات وبين هذه السنوات.

واعتبر بلمين أن “غول الدولة هو فقط من يتلونُ في أثوابه، أما الجرم المشهود فإنه ثابتٌ لم يتلون”. مشددا على أن السنواتِ الماضية كانت سنوات رصاص بالجملة، وهذه سنواتُ رصاص بالتقسيط، تلك كانت سنواتِ التصفية المباشرة، وهذه سنواتُ القتل البطيء.

طالع أيضا  الدكتور بلعياط: قضية الشهيد عماري لن يطالها النسيان ولا بديل عن الحقيقة

وترحم في نهاية كلامه على الشهيد قائلا: “رحم الله كمال عماري، الشاهدُ العدلُ على سنوات القهر والهِراوة”.

بدوره الأستاذ رضوان العربي المحامي بهيئة أكادير، أوضح أن عائلة الشهيد كمال عماري، سعت من خلال دفاعها إلى تقديم شكايتها لدى الجهات القضائية والمؤسسات المسؤولة، مطالبة بفتح تحقيق شفاف ومنصف حول ظروف وفاة ابنها وعززت شكايتها بأدلة وبراهين وشهود معاينة، إلا أن مسار القضية يضيف السيد المحامي “لم يرد له أن يبلغ المبتغى المأمول في الوصول إلى الحقيقة والإنصاف والمساءلة”.

وأشار العربي بعد ذلك إلى أن الطرق الدستورية والقانونية سدت في وجه عائلة كمال عماري، ولم تتلق الجواب عن المسؤول عن وفاة ابنها، ولا من شارك في وضع حد لحياته، ولم تتوصل بتعزية أو تأسف من السلطات المغربية على ما أصاب ابنها وعائلته معه.

وقبل أن يختم كلامه بقوله تعالى: “وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ”؛ تابع في تدوينته يقول: “لك الله يا كمال مت شهيدا وفضحت قاتليك وشركاءهم، مت ولم يمت اسمك، صرت إلى ربك شهيدا وجعلت اسمك عنوانا على مدى التسلط في بلادنا وكنت بحق شهيد الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية بالمغرب في ظل النظام المخزني القديم – الحديث”.