في ذكرى الشهيد كمال عماري رحمه الله، نعاه العديد من المدونين في مواقع التواصل الاجتماعي، بمناسبة ذكراه التاسعة، ففي حين ترحم عليه الكثيرون وذكّروا بحجم الظلم الذي لا زال يلحق ملفه، سجل آخرون تعلقهم بذكراه، وأن جريمة قتله لن يطالها التقادم ولن ينطلي عليها غبار النسيان.
الأستاذ عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان قال “تحل علينا اليوم ذكراه ولم ينصف بعد، لم ينصف حيا بتفقيره وحرمانه من الحق في الحياة، ولم ينصف ميتا بالتنكر لدمه المسفوك وروحه المزهقة ظلما وعدوانا“.
وأضاف فتحي في تدوينة له، واصفا عماري باعتباره “شهيد حركة 20 فبراير، شهيد العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة والمساواة”، أنه “لم تنصف حركته، حركة 20 فبراير، وجماهيرها التي تم التنكر لمطالبها والالتفاف على حراكها، فازداد الحاكمون استبدادا وفسادا، واستيقظ اليوم من صدقوا وهم وسراب التغيير من الداخل على صدمة عودة المغرب إلى أساليبه العتيقة في مواجهة معارضيه، وتنكره لنتائج صناديق الاقتراع على علاتها، للتغطية على استفحال الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية..، وتكريس السلطوية”.
وتابع بقوله إن دم الشهيد وحقه في الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر “يضيع” في ظل هذه الردة الحقوقية والانتكاسة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لكن “يبقى دمه شاهداً على مصداقية مطالبه واختياراته بأن لا حرية ولا عدالة اجتماعية ولا كرامة لهذا البلد ما لم تكن له قطيعة جذرية مع الاستبداد والفساد“.
وإذا لم ينصف كمال اليوم، يضيف فتحي، فإن “المستقبل سينصفه، وإذا لم تنصفه عدالة الأرض فستنصفه عدالة السماء، وسيبقى دمه شعلة تضيء درب الحرية والكرامة مهما طال الزمن، وسيبقى دم الشهيد كمال عماري يضيء درب الأحرار”.
أما الناشط الحقوقي علي المغراوي فقال تحل الذكرى التاسعة للشهيد كمال عماري ويتجدد معها “الإصرار على كشف الحقيقة عن ارتكاب جريمة شنعاء مكتملة الأركان، تريد الدولة أن تطمسها من خلال القضاء غير المستقل، وأن تقبرها بنسب أفعالها للمجهول“.
المغراوي أكد أن الذكرى تحل “ودم الشهيد يحاصر الجناة والجلادين، ويطوق أعناق الظالمين، ويقض مضاجعهم إلى أن تظهر الحقيقة وينصف المظلوم وتجبر العائلة المكلومة الصابرة المحتسبة، وترتب المسؤوليات الجنائية والسياسية”. وتحل الذكرى ودم الشهداء “يفوح مسكا يملأ الأرجاء، ينادينا جميعا إلى صناعة التغيير من خلال جبهة البناء، ويدعونا أن نتنسم عبقه ونصدح إنا هاهنا أوفياء، على العهد باقون، وفي طريق الحرية ماضون لبناء مغرب الكرامة الذي يتسع للجميع بدون استثناء”.
رضوان خرازي الناشط السياسي والفاعل النقابي أيضا قال إن “جريمة قتل كمال لن يطالها التقادم ولن ينطلي عليها غبار النسيان فكمال ساكن في قلوبنا ما حيينا“.
وتذكر خرازي في ذكرى رحيل كمال عماري “نضالات الشعب المغربي في إطار حركة 20 فبراير ومطالبه المتجلية أساسا في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”، وكذا نقاشات الشباب المغربي بمختلف توجهاته في الجموع العامة، والمسيرات السلمية التي جابت شوارع وأزقة مدن هذا الوطن الحبيب، والشعارات التي صدحت بها حناجر شباب كان حلمه ومطمحه وطن يتسع للجميع.
ومع كل هذا، يضيف خرزاي، نتذكر “الصورة البشعة المتجددة للاستبداد التي التفت وناورت وقمعت واعتقلت وأيادي غدرت … كمال أحد ضحاياها”.

طالع أيضا  ذ. الشيباني: قتل المواطنين منكر وظلم حقوقي