بسم الله الرحمان الرحيم

القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان

العالقات في أرض الوطن!!!!!!!

إن ما تعيشه المغربيات العالقات في مليلية المحتلة هو نتيجة طبيعية لتفتت الأخلاق وانهيار القيم تحت أقدام الهوس الدوابي، حتى بِتنا نرى من البشاعة والقبح ألوانا، نساء عالقات في بقعة الوطن المستباح، فلا عجب أن تستباح أجساد بعضهن وتتحول أداة لهو للّاهين العابثين. 

إن ما تداولته بعض المواقع الإخبارية عن حدث اغتصاب جماعي ارتكب في حق مغربيات كتب لهن القدر أن يعلقن على أطراف الوطن، وما أعيد تداوله من أن الحدث لا يتجاوز اغتصاب مغربية واحدة من طرف حفار قبور -وكأن العدد يحدث فرقا في النازلة التي ستظل وصمة عار محفورة في جبين من يديرون البلد وجرحا سيظل غائرا في جسد الوطن المثخن بسهام الداخل والخارج-  لو وقع الأمر ذاته لمواطني أي بلد ديمقراطي يحترم نفسه ومواطنيه لقدم المسؤولون استقالاتهم بالجملة تعبيرا عن تحملهم المسؤولية فيما حدث. وكذلك اليوم نطالب من كل فاشل أن ينحني أمام بشاعة الجرم ويعترف بفشله في تدبير المرحلة وسوء إدارته لها. ونحن إذ ندين بشاعة هذا الجرم، نحمل المسؤولية كاملة بداية ونهاية للذين تقلدوا أمانة الوطن والمواطن، وندين تلكؤ السلطات المغربية في الرد عن استفسارات المواطنين بخصوص وضعية العالقين بشكل واضح ومسؤول واتخاذ تدابير للإجلاء التدريجي وإعادة العالقين بأمان إلى أهليهم وذويهم. وما حدث للمواطنة التي استبيح جسدها وأهينت كرامتها وهتك عرضها لَمِن تداعيات هذا التماطل في حل ملف العالقين، وهو ذاته السبب وراء ما تتعرض له النساء من كل أشكال المعاناة اليومية في مقرات الإيواء التي كشفت هذه الجريمة عن افتقادها للحماية والأمان. هذا دون الحديث عن الأضرار النفسية التي يسببها ابتعاد العديد من النساء مجبرات عن عائلاتهن وأبنائهن وتأثير ذلك على استقرار الأسر وتماسكها.

طالع أيضا  المسجد الأقصى المبارك يفتح أمام المصلين مجددا بدءا من الأحد المقبل

لأجل هذا نعلن في القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان ما يلي: 

1_ تضامننا المطلق مع ضحية الاغتصاب ومع باقي العالقات ممن قدر لهن أن يعشن المآسي مضاعفة في ظل هذه الظروف.

2_ تحميلنا المسؤولية كاملة للدولة المغربية في تقاعسها عن نجدة مواطنيها العالقين بسبب الوباء لا سيما من كان منهم في وضعية خاصة كحال اللاجئات إلى جوار الأموات.

3_ المطالبة بمتابعة الجاني في هذه الجريمة اللاأخلاقية، فالجرم ليس عاديا بالنظر إلى ظروفه وملابساته، وعدم الاتجار في أعراض المغاربة بالصمت. 

4_ الإسراع بحل ملف العالقين قبل أن يستفيق المغاربة على مأساة أخرى يتسبب بها التماطل في هذا الملف.    

5_ رفضنا استغلال ظرف الجائحة وتحميله مسؤولية الفشل، وتبرير ضياع الحقوق وانتهاكها، فلا أهمية ولا قيمة لإدارة لا تجعل كرامة المواطن فوق الاعتبارات. 

وفي الأخير لا يسعنا الا التعبير عن مدى المرارة والغبن، اللذين خلفهما هذا الحدث الجلل في أنفسنا وفي نفس كل حر غيور على حرمات هذا الوطن.

والله غالب على أمره

القطاع النسائي

الجمعة 29 ماي 2020