اعتبر الدكتور بوبكر الونخاري، الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان، أن الشهيد كمال عماري يبقى “عنوان مرحلة مستمرة بتداعياتها على المشهد المغربي، وذكرى لن تنمحي، لأنه توفي مطالبا بكرامة يستحقها وطنه المغرب”، مشددا على أن تلك المسيرة لن تتوقف حتى تحقيق ما كان يطالب به ويسعى إليه.

وكتب الونخاري تدوينه في حسابه بفيسبوك متفاعلا مع الذكرى التاسعة لاستشهاد كمال عماري يقول: “سيبقى الشهيد كمال عماري، الذي قضى ضمن احتجاجات 20 فبراير، علامة شاهدة على ظلم مستمر، إذ ارتقى إلى ربه وصوتُه يصدح في الآفاق مطالبا بالحرية والكرامة والعدالة”.

وتحدث الونخاري عن الشهيد، الذي كان نشيطا في شبيبة العدل والإحسان قبل استشهاده، باعتباره شهيد الوطن، وشهيد الحرية، وشهيد عشرين فبراير، وشهيد جماعة العدل والإحسان، إبان حراك هزّ الاستبداد، مردفا أنه “خرج مع مئات الالاف من المغاربة، وعلى امتداد الوطن، لشهور طويلة، مطالبين بالحرية”.

وفي ذكرى وفاته التاسعة “ندعو له بالرحمة، وأن يتقبله عنده من الشهداء وقد خرج يقول كلمة حق أمام نظام جائر، لم ينصفه في حياته، ولم ينصفه بعد مماته” يضيف المتحدث.

بدورها المهندسة حفيظة فرشاشي اعتبرت الشهيد كمال عماري رحمه الله، “ضحية من ضحايا القمع الهمجي، وإرهاب الدولة الذي يمارس في حق الأبرياء”.

واعتبرت المتحدثة في تدوينة لها بفيسبوك أن اغتيال الشهيد يدخل في إطار “الإجابة الوحيدة التي يقدمها المخزن للمطالب المشروعة للشعب في حقه في العيش بحرية وكرامة وعدالة اجتماعية”، كغيره من الأرواح التي تزهق تحت أقدام العنف الممنهج والذي يسلط على أجساد مسالمة بلا رحمة ولا شفقة. تضيف فرشاشي.

وشددت على أن الشهيد كمال عماري لن يذهب دمه سدى، ولا تنازل رغم مرور السنين عن مطلب كشف الحقيقة في ملفه، ولا لسياسة الإفلات من العقاب التي تغطي على جرائم الجهاز الأمني وتزيد من سطوته.

طالع أيضا  سلمي يتساءل في ندوة إنصاف الشهيد عماري "ما العمل حتى لا يتكرر ما جرى؟"

أما المحامي بهيئة وجدة عبد الحق بنقادى، فذهب إلى أن جريمة قتل الشهيد كمال عماري يوم 29 ماي 2011 بآسفي على إثر احتحاجات 20 فبراير التي خاضها الشعب المغربي عبر ربوع الوطن، ستبقى من “أفظع وأخطر الجرائم مكتملة الأركان المرتكبة من طرف أجهزة الدولة في حق شاب أعزل مارس حقه الدستوري في الاحتجاج السلمي الحضاري”، عبر تاريخ الانتهاكات الجسيمة التي عرفها المغرب.

وأضح بنقادى في تدوينة له في فيسبوك بمناسبة تخليد الذكرى التاسعة لاستشهاد كمال؛ أن هذه الجريمة تنضاف إلى جريمة مستمرة أخرى لا تقل بشاعة عن سابقتها، ألا وهي استمرار تملص الدولة من مسؤوليتها لحد الآن في كشف الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر.

وعبر المتحدث عن استيائه لتملص الدولة من هذه المسؤولية رغم توفر الحجج والمعاينات والشهادات الحية وتواتر التقارير الحقوقية الوطنية والدولية خاصة تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي يقر بمسؤولية الأجهزة الأمنية.

وعلى ذلك يخلص بنقادى إلى أن تحريك مسطرة هذا الملف الذي مزال مودعا في رفوف الحجر، لن تتم إلى حين التوصل إلى لقاح فعال ومضاد لسياسات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ببلادنا.