جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري كمال

بــلاغ

تحل بنا الذكرى التاسعة لاغتيال الشهيد كمال عماري رحمه الله شاهدة على استمرار الدولة في نهجها المبني على التملص من المسؤولية ومحاولة الإفلات من العقاب في جريمة مكتملة الأركان، أودت بحياة شاب في مقتبل العمر، لا لشيء سوى كونه خرج ينادي بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية بشكل سلمي ضمن الحراك العشريني إبان 2011.

جريمة أجهزت على حق كمال عماري في الحياة؛ باعتداء شنيع في الشارع العام نفذته قوات الأمن بتاريخ 29 ماي 2011 خلّف رضوضا وكسورا وعلامات تعذيب على جسم الشهيد، الذي وافته المنية بتاريخ 02 يونيو 2011 بمستشفى محمد الخامس بأسفي، على إثر ما تعرض له من قمع قاتل.

تسع سنوات إذن تحفر في ذاكرة التاريخ معالم ملف تسعى الدولة جاهده لإخفاء تفاصيله؛ عبر استعمال سلاح التماطل والتسويف، وتسخير القضاء للقضاء على حجية القضية القانونية عبر سلوك مساطر تسعى هباء لضمان الإفلات من العقاب، ناسية أو متناسية أن جرائم التعذيب المفضية إلى القتل لا يطالها التقادم قانونيا وتبقى عصية على النسيان رغم كل الظروف.

تسع سنوات لم تزد جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري كمال إلا يقينا أن الحق يؤخذ ولا يعطى، وأن طريق الحقيقة مهما تشعبت فلا بد لها من نهاية، فلا بديل عن الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر في قضية الشهيد عماري، الذي قتلته أيادي الغدر بدم بارد في جريمة شهدت مؤسسات حقوق الإنسان وعبر تقارير ميدانية أن سببها هو قمع الدولة لاحتجاج سلمي رفع مطالب اجتماعية وسياسية مشروعة.

وإننا بمناسبة الذكرى التاسعة لاغتيال الشهيد كمال عماري رحمه الله وفي ظروف هذا الحجر الصحي الذي تعيشه البلاد والعالم نعلن للرأي العام الوطني والمحلي ما يلي:

طالع أيضا  ليلة الوفاء للشهيد .. حفل تأبين عماري اليوم الثلاثاء التاسعة ليلاً

1) عزمنا الاستمرار في مساندة أسرة الشهيد وتبني ملفه العادل إلى حين تحقيق الجزاءات وفرض القانون في القضية.

2) شجبنا كل محاولات التماطل والالتفاف المستمرة عبثا لإخفاء ما لا يخفى والسعي لضمان إفلات الجناة من العقاب.

3) دعوتنا الجسم الحقوقي الدولي والوطني إلى مزيد تعبئة ودعم للملف حفاظا على الحق الأسمى في الحياة وضمانا لعدم تكرار ما جرى.

4) تخليدنا لذكرى الشهيد التاسعة بما يتناسب وظروف الحجر الصحي وفاء لروح كمال عماري ولأرواح شهداء الوطن الأبرار.

ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون.

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

حرر بأسفي في: 03 شوال 1441 / 26 ماي 2020