التأم مجموعة من الوجوه الوطنية المعروفة، منهم حقوقيون وسياسيون وإعلاميون، ليلتي السبت 23 والاثنين 25 ماي عبر الوسائل الإليكترونية للاتصال عن بعد، لتدارس أسباب وتداعيات اعتقال الصحفي المغربي سليمان الريسوني، رئيس تحرير جريدة “أخبار اليوم”.

وقد شكل المجتمعون (حوالي 20 فاعلا) لجنة التضامن مع الصحفي سليمان الريسوني، وأصدرت بيانا توصل موقع الجماعة نت بنسخة منه، يرصد جملة من الاختلالات الأولية التي شابت عملية الاعتقال وإجراءاتها، لتدين “انتهاك السلطات للحقوق الدستورية للصحفي المعتقل”.

واعتبرت اللجنة كتابات الريسوني؛ التي تصف السلطة ب”الاستبداد” و”الفساد” بطريقة منتظمة، إضافة إلى انتقاده اللاذع مؤخرًا لأداء المصالح الأمنية والنيابة العامة في إطار تدبير حالة الطوارئ الصحية، هما “أحد الأسباب الكامنة وراء هذا الاعتقال الظالم، ووراء تحريك هذا البحث القضائي، وتدبيره بهذه الطريقة التي لا تحترم الضمانات الدستورية والقانونية”.

فيما يلي نص البلاغ:

 

لجنة التضامن مع الصحفي سليمان الريسوني

26/05/2020

بلاغ صحفي

تلقّى الرأي العام الحقوقي والسياسي باستنكار شديد حادث اعتقال رئيس تحرير صحيفة “أخبار اليوم” الصحفي سليمان الريسوني أمام منزله بالدار البيضاء يوم الجمعة 22 ماي 2020 من طرف فرقة أمنية يناهز عدد أفرادها بالزي المدني 15 شخصًا، وذلك في مخالفة صارخة لمقتضيات الفصل 23 من الدستور.

على إثر هذا، اجتمع ليلتي السبت 23 والاثنين 25 ماي بالوسائل الإليكترونية المتاحة للاتصال عن بعد، حوالي عشرين فاعلًا حقوقيًا ومدنيًا، وكونوا لجنة تضامن مع الصحفي سليمان الربسوني، وهذا أول بيان تصدره.

لقد تم رصد عدد من الخروقات التي طالت الصحفي المعتقل، وعلى رأسها أن استدعاء أي مواطن من لدن الشرطة القضائية في إطار البحث التمهيدي، لا يخوّل بأي حال من الأحوال لأي سلطة كانت إلقاء القبض عليه بدعوى المثول أمامها.

طالع أيضا  تقرير دولي: المغرب يشكل خطرا على حرية الصحافة وينحدر إلى المرتبة 135

وبالرجوع إلى موضوع البحث التمهيدي فلقد تبين أن الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء لجأ إلى فتح بحث تمهيدي بناء على تدوينة منشورة في الموقع الاجتماعي “فايسبوك” من لدن شخص بهوية غير حقيقية، ينسب فيها أفعالا جرمية لشخص مجهول، ودون تحديد مكان وقوع تلك الأفعال الجرمية، مما يجعل اللجنة تتساءل عن الإجراء القانوني الذي سمح للوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بالجزم بأنه هو المختص ترابيًا بإجراء البحث التمهيدي المذكور.

وقد عبر المشاركون في الاجتماعين التأسيسيين عن استغرابهم كيف أن أحد المواقع الإلكترونية القريبة من السلطة تنبأ باعتقال الصحفي سليمان الريسوني قبل بداية البحث التمهيدي المشمول بالسرية كما ينص القانون، بل وقبل انفجار القضية إعلاميًا. والأدهى من ذلك أن الموقع المعني كان حاضرًا ليشارك في تصوير عملية إلقاء القبض على الصحافي سليمان الريسوني. فأين هي الحدود بين بعض الإعلام وبعض الأمن؟

لقد علمت اللجنة أنه تم في يوم 25 ماي إحالة الصحافي سليمان الريسوني على قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الذي قرر فتح تحقيق في المنسوب إليه مع إيداعه السجن، وذلك بصرف النظر عن ضمانات الحضور التي يتوفر عليها.

إن اللجنة تدين انتهاك السلطات للحقوق الدستورية للصحفي المعتقل، كما تريد إثارة انتباه الرأي العام بشأن أداء النيابة العامة بخصوص البحث القضائي الذي أجرته بناء على ادعاء مواطن مجهول الهوية. كل هذا جعل اللجنة تقتنع أن كتابات الصحفي سليمان الريسوني التي تصف السلطة بـ”الاستبداد” و”الفساد” بطريقة منتظمة، إضافة إلى انتقاده اللاذع مؤخرًا لأداء المصالح الأمنية والنيابة العامة في إطار تدبير حالة الطوارئ الصحية، هما أحد الأسباب الكامنة وراء هذا الاعتقال الظالم، ووراء تحريك هذا البحث القضائي، وتدبيره بهذه الطريقة التي لا تحترم الضمانات الدستورية والقانونية.

طالع أيضا  صحفيون يطالبون بالإفراج الفوري عن الريسوني.. وينتقدون الانتقائية المفضوحة في قضيته

وتتكون السكرتارية الدائمة للجنة بالإضافة إلى منسقها من الأشخاص الآتية أسماؤهم:

خديجة الرياضي

حسن بناجح

معطي منجب

عبد الإله بن عبد السلام

محمد الزهاري

محمد رضا

هاجر الريسوني

عبد اللطيف الحماموشي

عن اللجنة، المنسق: عبد الرزاق بوغنبور