تم تقديم الإعلامي البارز سليمان الريسوني، رئيس تحرير يومية أخبار اليوم، صباح يومه الإثنين 25 ماي، أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الذي كيّف متابعته جنائيا وأحاله على قاضي التحقيق، هذا الأخير أمر بإيداعه سجن عكاشة وحدّد أول جلسة للتحقيق التفصيلي يوم 11 يونيو القابل.

وكانت عناصر من الأمن قد حلت، أمس الأحد، ببيت الريسوني في الدار البيضاء من أجل تفتيشه، قبل أن تصطحب زوجته معهم من أجل التحقيق.

واعتقلت السلطات الأمنية، بأمر من النيابة العامة، الصحفي المغربي سليمان الريسوني رئيس تحرير جريدة “أخبار اليوم”، مساء الجمعة الماضية 22 ماي بالدار البيضاء.

وتم توجيه تهمة “هتك العرض بالعنف والاحتجاز”، وهي التهمة يرى كثير من الحقوقيين أنها باتت مستهلكة ولا تُعمِّي عن الخلفيات الحقيقية للاعتقال؛ المتمثلة تحديدا في افتتاحيات الريسوني القوية المنتقدة لدوائر القرار السياسي ولمسالك التدبير الاقتصادي والاجتماعي، ناهيك عن إدارته التحريرية ليومية “أخبار اليوم” التي لا يُرضي خط تحريرها جهات عليا في السلطة.

وتثير طبيعة التهمة الموجهة إلى سليمان الانتباه، والريبة أيضا، اتجاه هذه الآلية والمنهج الذي تتعاطى من خلاله السلطة مع مواطنين مغاربة أصحاب رأي مخالف لتوجهات الدولة؛ وهي آلية “الاتهامات الجنسية” على اختلاف ضروبها. ويكفي هنا فقط الإشارة إلى أن نفس الطريقة حاولت بها السلطوية المغربية، كما رأى مراقبون وحقوقيون، الاغتيال المعنوي لمدير ذات الجريدة السابق، أخبار اليوم، توفيق بوعشرين، والصحفية في نفس اليومية هاجر الريسوني. ناهيك طبعا عن أسماء وفاعلين آخرين في مجال الإعلام وميادين الحقوق والسياسة والنضال، وناهيك أيضا عن “تهم راقدة” أخرى تتحرك كلما احتاجتها السلطة لإسكات “الأصوات المزعجة”.

 

طالع أيضا  المغرب يحتفل على "طريقته الخاصة" باليوم العالمي للصحافة!