نظمت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة نهاية الأسبوع الماضي مهرجانا مقدسيا للتعريف بالقضية الفلسطينية والدفاع عنها عن بعد تحت شعار: “أنا مغربي إفطاري مقدسي” بمشاركة رموز وشخصيات فلسطينية ومغربية، وبثت قناة الشاهد وصفحة الهيئة فعالياته بدءا من الساعة العاشرة ليلا.

الأمسية التي أدار فقراتها الأستاذ هشام شولادي، يوم الجمعة 22 ماي الموافق لـ 28 رمضان المعظم، عرفت إلقاء قصائد شعرية من الشاعر الأديب عضو مجلس الإرشاد لجماعة العدل والإحسان الداعية منير ركراكي من ديوانه الأخير “من الأقصى إلى الأقصى”. وكذا الشاعر المغربي الصادق الرمبوق بقصيدته “قم للمآذن والأقصى”.

وألقى الأستاذ فتح الله أرسلان نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان كلمته في هذا المهرجان وشكر الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة على اهتمامها بالقضية، إذ جعلت المغاربة يعيشون لحظات مفعمة بالمحبة والصفاء وكأنهم أسرة واحدة لا تفرق أرواحهم هذه المسافات البعيدة ولا الحواجز الكثيرة.

وتوجه أرسلان بكلمة إلى الأحبة في فلسطين وفي الشتات قائلا: “لا أظن أنني محتاج لكي أعبر عن تضامن الشعب المغربي قاطبة مع فلسطين ومع قضايا فلسطين، لأن تاريخ هذا الشعب يدل ويؤكد أن قضية فلسطين دائما كانت في مقدمة القضايا وأولى الأوليات وهي البوصلة؟”.

وألقى تحياته إلى الأحبة في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس وفي كل فلسطين، تحية إكبار وتقدير واحترام على ما بذلوا ويبذلون في سبيل نصرة فلسطين وفي سبيل الدفاع عن مقدسات الأمة، لأنهم في الصف الأول وهم الحرب الأولى في الدفاع عن هذه القضية.

وتابع: “نحن معكم والأمة معكم، ولا يستفزنّكم ما يقوم به أغلبية حكام العرب من انبطاح ومن تسهيل للمحتل المغتصب في أن يسيطر على الأرض كل الأرض، لا يغرنكم ما يحركه الإعلام ومن وراء الإعلام، فإننا نحن نثق بالله وما قاله الله وما قال رسوله صلى الله عليه وسلم، وننتظر وعد الآخرة، وأنه لوعد غير مكذوب، نؤمن به ونصدق به ولا نلتفت إلى مكر الماكرين وإلى تدليس المدلسين”.

طالع أيضا  الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة تندد بالقرار الألماني اتجاه حركة مقاطعة "إسرائيل" (BDS)

وأشار الناطق الرسمي باسم الجماعة في كلمته إلى المقاومة الفلسطينية وشكرها بكل فصائلها وشد على أيديها وحمد الله أن جعلهم أقوياء أشداء تكسر على ظهرها مصائب العدو الصهيوني ومحاولاته اليائسة في إخضاع هذا الشعب الأبي.

ولم ينس التوجه بالتحية والتقدير إلى الأسود المرابطين في سجون الاحتلال الذين قدموا ويقدمون زهرة شبابهم في هذه السجون دفاعا عن القضية وثباتا على الموقف.

كما عرف المهرجان مشاركة فنانين، غنوا للقضية، من خلال الفنان نور الدين فراح الذي غنى وصلة فنية “حماس القدس” من أجل القدس وفلسطين. والفنان صلاح تيغا.

وحضرت المغربية الفلسطينية، عائشة المغربي بكلمتها من جوار المسجد الأقصى بحي المغاربة؛ ونقلت في هذا المهرجان رياح المسجد الأقصى المبارك، وتحدثت عن تاريخ المغاربة المشرف في فلسطين وفي القدس خاصة منذ عهد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله الذي قطع لهم قطعة خاصة بجوار المسجد الأقصى، وهي أمانة يتوارثها الأجيال منذ ذلك العهد. ورغم هدم الحي في نكسة 67 إلا أن زاوية المغاربة ما تزال قائمة محافظة على الإرث والرمزية والتاريخ.

عائشة المغربي المصلوحي من منطقة تمصلوحت قرب مراكش من أب مغربي، ومن أم مقدسية سنديانة القدس كما تسمي نفسها، هي مرابطة إلى اليوم في بيتها المقابل لباحات المسجد الأقصى، محافظة على الجدار والحائط والغرف وكل الإرث، وما قبلت أبدا أن تبيع البيت ولا أن تفرط في الأرض رغم استفزازات الصهاينة المتوالية.

وحضر فعاليات هذا المهرجان الأستاذ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية فلسطين 48 الذي شكر الهيئة المنظمة، وعلى جهودها الكبيرة في الدفاع عن القضية، معتبرا أن القضية ليست قضية شعب بل هي قضية الأمة كلها.

وأشار الخطيب إلى أن جراح الأمة كثيرة ودموعها كثيرة، إلا أن قضية فلسطين هي التي تتصدر هذه الجراح وهذه القضايا من قضايا الأمة. ملفتا إلى أن صلاح الدين عمل بنفس النهج الذي تعمل به الهيئة المغربية اليوم لأنها تحيي هموم الأمة كلها، ولا يمكن تحرير فلسطين من دون تحرير بقية الأقطار.

طالع أيضا  الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة تسطر برنامجها لإحياء يوم الأرض الفلسطيني

وانتقد الخطيب مشاريع الهرولة نحو التطبيع، موضحا أن هناك من يتخذ فلسطين وخدمة أبناء فلسطين رداء لتمرير مشاريع التطبيع سرا وعلانية، مشددا على أن أبناء الشعب الفلسطيني لا يحتاجون دواء ولا طعاما يكون على حساب التطبيع مع الصهاينة. مردفا أن القدس أم وأخت ومن يفرط في عرضه فلا يمكن أن يرتقي إلى مصاف الرجال.

وختم الحفل فقراته بكلمة جامعة للأستاذ عبد الصمد فتحي رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة الذي عبر عن فرحته بهذه الفعاليات التي حضرها بعض موز الأمة، كما عبر عن حنينه إلى تكرار يوم النصر الصلاحي، وذكر فتحي في كلمته بجرائم الكيان الصهيوني في كامل تراب فلسطين، وهيهات أن تنسى كل تلك المصائب، والمعول على الله تعالى والمعول على هاته الشعوب الحرة الصامدة، في وقت لا يحرك فيه الحكام العرب صامتين عن كل تلك الجرائم.