دعا الباحث في العلوم الشرعية الدكتور عبد الصمد الرضى المغاربة وعموم إلى المسلمين إلى إحياء العيد بكل معانيه وشعائره في البيوت، في ظل الحجر الصحي المفروض على الجميع. منوها إلى إقامة صلاة العيد في البيت، فردا أو جماعة بين أعضاء الأسرة، بشكلها الثابت شرعا من عدد التكبيرات والركعات.

وفي كلمته المركزّة الخاصة بأحكام صلاة العيد، التي ألقاها ظهر اليوم الجمعة 28 رمضان في الجلسة الختامية للرباط الجامع الذي نظمته جماعة العدل والإحسان عن بعد من 18 إلى 28 رمضان 1441، انطلق من السؤال الراهن الذي يطرحه الناس، ونحن على مشارف إنهاء رمضان والرباط الجامع، كيف نقضي العيد في هذه السنة؟

وذكر الرضى أولا بأهم الأحكام التي فرضها الشارع على الصائم وهي “إخراج زكاة الفطر” قبل صلاة العيد، منوّها إلى أن العلماء حدّدوها في مقدار 13 درهما عن كل فرد من العائلة، يخرجها رب العائلة المكلف بالإنفاق عليها، لتكون طهارة لصيامنا. محفزا على المزيد من الجود والكرم والإنفاق “ومن زاد خيرا فهو خير له”.

وبخصوص صلاة العيد قال عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان “إذا ارتفعت الشمس بعد الشروق قدر رُمْحين، نُصلي هذه السنة صلاة العيد في بيوتنا؛ فقد أجاز العلماء صلاة العيد لمن لم يتمكن من أدائها في المصليات أن تصلى في البيوت أفرادا أو جماعة”، وشدّد على استحسان أن “يصلي رب العائلة مع عائلته جماعة؛ فيؤمهم ويكبر تكبيرة الإحرام ويتبعها بست تكبيرات أخرى، ويقرأ بسورة الفاتحة وما تيسر من القرآن وإذا كان من سورة الأعلى فأفضل، ثم يركع ويرفع من الركوع ثم يسجد السجدتين، ثم يقف للركعة الثانية فيكبر تكبيرة الوقوف ويتبعها بخمس تكبيرات، ثم يقرأ سورة الفاتحة وما تيسر من القرآن الكريم وإن كانت سورة “والشمس وضحاها” يكون أفضل، ثم يركع ويرفع من الركوع، ثم يسجد السجدتين على العادة في الصلاة، ثم يتشّهد ويسلم ذات اليمين وذات الشمال”.

طالع أيضا  تذكرة المرابط (2).. الأستاذ مكاوي: الرباط فرصة للتعمق في الذات

ومن السنن العظيمة في صبيحة العيد، يقول الباحث في العلوم الشرعية، هو التكبير والتسبيح والتهليل والتحميد؛ الواردة بصيغ متعددة منها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.

ولم يفته التذكير بأن العيد عنوان للاستبشار والفرح والسرور بنعمة الله واللطف في التعامل فيما بيننا؛ فمن الآداب التطهر والاغتسال، وإن كان في صبيحة العيد فأفضل. نتزين بأفضل الثياب الموجودة عندنا ونتطيب بأفضل العطور المتاحة، ونفطر بعد صلاة الصبح بثمرات وبالحليب كما في سنة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.

وختم بالرجاء أن يرفع الله عنا هذا الوباء حتى نرجع إلى مساجدنا وإلى بيوت الله عز وجل ومصلياتنا.