في تذكرة المرابط السادسة، شبّه الأستاذ المصطفى حمور، عضو الهيئة العامة للتربية والدعوة في جماعة العدل والإحسان، المؤمن بالنحلة التي لا تأكل إلا طيّبا ولا تضع إلا طيّبا، في موعظته التي حملت عنوان “كونوا في الناس كالنحلة في الطير”.

الباحث في الدراسات الإسلامية انطلق، في جلسة عصر يومه الإثنين 24 رمضان 1441 الموافق ل18 ماي 2020، من حديث الإمام علي كرم الله وجهه “كُونُوا فِي النَّاسِ كَالنَّحْلَةِ فِي الطَّيْرِ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ الطَّيْرِ شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ يَسْتَضْعِفُهَا، وَلَوْ يَعْلَمُ الطَّيْرُ مَا فِي أَجْوَافِهَا مِنْ الْبَرَكَةِ، لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ بِهَا. خَالِطُوا النَّاسَ بِأَلْسِنَتِكُم ْ وَأَجْسَادِكُمْ، وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ وَقُلُوبِكُمْ، فَإِنَّ لِلْمَرْءِ مَا اكْتَسَبَ، وَهُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ”.

وذكّر بأن الله سبحانه وتعالى جعل في الأرض آيات للموقنين؛ “وأنت في حركاتك، في سكناتك، في مشيك، في كل ما تفعله، إلا وبين يديك آية من آيات الله سبحانه وتعالى، هذه الأخيرة تدلك على الله وتقول لك من هنا السير والطريق إلى الله”.

كيف يكون المؤمن كالنحلة؟ تساءل حمور.

سرعة النحلة، وانشغالها بصنع العسل، وكم الزهرات التي تحط عليها لترتع منها وهي تنتج هذه المادة، واشتغالها في مجموعة يسودها النظام والتعاون والتياسر والتناغم، ودفاعها عن حقها والاستماتة في ذلك، وأكلها الطيب فقط، واتخاذها من الجبال العاليات بيوتا… رأى فيها الداعية المغربي معان ورسائل وإشارات، على المؤمن أن يقف عندها ويعرض نفسه عليها، فهما عن الله وتعلما.

قبل أن يستشف أهمّها: فالمؤمن لا يأكل إلا طيبا، ينتظم في سلك الصالحين ويشيد بنيان الأمة، يستقي من محاضن الخير والذكر والعلم، لا يصدر عنه إلا الكلام الطيب، يتخذ له عنوانا في الصلاة والذكر وصحبة الصالحين… مستدعيا حديث الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم “مثل المؤمن مثل النحلة إن أكلت أكلت طيبا وإن وضعت وضعت طيبا، وإن وقعت على عود نَخِر لم تكسره”.

تلكم المعاني، وغيرها من الإشارات السامية الراقية، التي عرضها الأستاذ حمور، تجدونها في الشريط

طالع أيضا  روبورتاج: وقفة بالبيضاء الرافضة لحفل غنائي تطبيعي مع الكيان الصهيوني