تحدث الأستاذ محمد الريمي في “تذكرة المرابط” اليوم الأحد 23 رمضان 1441 بعد صلاة العصر، عن خصلة البذل ️في سياق حديثه عن الأثر العميق الذي ينبغي أن يترسخ في المؤمن بعد رمضان، وعن التغيير الحقيقي الذي يجب أن ينشئه القيام والصيام والقرآن، وقال: “البذل كلمة نبوية دالة جامعة معبرة”، مردفا أن البذل يحمل معاني العطاء الذي لا ينتظر الجزاء، ويعني السماحة والسخاء والكرم والخدمة والفتوة.

وأضاف: “البذل هو حقيقة شكر نعم الله تعالى، وهو التعبير الصادق والبرهان العملي على صدق الإيمان، ودعوى المحبة والاقتداء”، مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “والصدقة برهان”.

وأوضح الأستاذ الريمي إلى أن البذل تصحيح وتنبيه لكلمة يتداولها الناس، وهي التضحية، وقد توحي بالإعجاب بالعمل واستكثاره وتعظيمه والمن به وطلب شكر الناس ورضاهم، بالصيغة المعروفة “ضحيت بكذا وكذا”، غير أن الكلمة النبوية الجامعة يقول الريمي؛ هي “بذلت في سبيل الله وابتغاء مرضات الله”.

وأورد المتحدث حديثا ينقل لنا مشهدا من جمال أخلاق النبي وكمال أوصافه صلى الله عليه وسلم، كما ورد في الصحيحين واللفظ للبخاري: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة”.

وتابع الريمي متحدثا يقول: “يقتضي واجب البذل وفضيلة الكرم والإنفاق واجبا آخر ملازما لهم، وهو واجب الإنتاج والتكسب، واجب الاقتصاد وحسن التدبير، إذ كيف ينفق من لا ينتج، وكيف يعطي من لا يملك”.

تابع الشريط

طالع أيضا  الدكتور العسري يكتب عن الاعتكاف: "ما استطعتَِ إليه سبيلا"