قالت الأستاذة المهندسة حفيظة فرشاشي، عضو الهيئة العامة للعمل النسائي لجماعة العدل والإحسان، والباحثة في شؤون الأسرة والمرأة، إن حقوق الإنسان أكبر من مجرد حقوق أرضية، بل تتعداها إلى الحق في معرفة الله، باعتباره حقا أصيلا يعرف به الإنسان قيمته الحقيقية، التي خولها إياه خالقه وبارئه، إنسانا مكرما محررا من قيد المادة والركون إلى الأرض، والاستعباد من طرف أخيه الإنسان.

وأوضحت في تعليقها على شريط الإمام المجدد في موضوع: “كرامة الإنسان في معرفته لربه ونبذه للظلم” في جلسة الظهيرة اليوم الأحد 23 رمضان 1441، ضمن فقرات الرباط الجامع، أن الإمام يؤكد على حاجة الإنسان لمن يخاطب فطرته، ويوقظها من غفلتها وجهلها لما ينتظرها بعد الموت ومصيرها الأخروي.

وذهبت الأستاذ فرشاشي إلى أن هذه الفطرة تتأثر وتنحرف بعوامل التنشئة، والبيئة التربوية الصادة عن الله، فيحدث لها الجهل والغفلة عن المصير.

وأشارت إلى أن مهمة الدعوة إلى الله تكمن في ضرورة مخاطبة الفطرة لإرجاعها إلى أصلها، وإسماعها نداء الله لتستيقظ وتعرف حقيقتها.

وأضافت: “أشرف المهن يلزمها قلب منيب إلى الله عز وجل، وفهم وعلم عنه سبحانه، وتهمم بعباده، وحرص حثيث على مصيره بين يديه، وتلطف في المعاملة مع خلق الله”.

وأكدت فرشاشي أن مضمون هذا الخطاب وهذه الدعوة؛ أن الإنسان عبد لله عز وجل وهو خالقه، ابتعثه في الدنيا لكي يبتليه ويختبره، أيكفر بالله ويظلم ويعتو فسادا في الأرض، أم يصلح ويأسو الجراح ويتحنن على الضعيف.

وقالت إن الظلم والكفر محرمان في شرعة الله، وهما عصيان للخالق. وبقدر حاجة الإنسان لمعرفة ربه، فهو محتاج لنبذ الظلم في نفسه والإنصاف منها مع القريب والبعيد، في البيت والمجتمع، ورفع الظلم عن غيره.

تابع الجلسة:

 

طالع أيضا  نبضات قلب معتكف