شارك الأستاذ عبد الصمد فتحي رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، في فعاليات الملتقى المقدسي المغاربي الذي نظم تحت عنوان “مستقبل صفقة القرن في ظل تطورات الأحداث” يوم الخميس 14 ماي 2020، إلى جانب كل من الشيخ همام سعيد رئيس الائتلاف المغاربي لنصرة القدس وفلسطين، والدكتور أكرم العدلوني الأمين العام للائتلاف العالمي، والأستاذ فتحي عبد القادر نائب الأمين العام للائتلاف العالمي، والأستاذ سامي أبو زهري القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، والأستاذ عبد الحميد بن سالم الأمين العام للائتلاف المغاربي لنصرة القدس، وعدد من رموز العمل المقدسي في الدول المغاربية.


وقد جاءت مداخلة الأستاذ فتحي بعنوان “أولوية القضية الفلسطينية في ظل أزمة الكورونا”، أشار فيها إلى واقع القضية الفلسطينية بعد صفقة القرن المشؤومة وواجب الأمة العربية والإسلامية، معتبرا أن أول تحد في نصرة فلسطين هو أن تعي الأمة أن القضية الفلسطينية ليست للفلسطينيين وحدهم بل هي قضية مصيرية للأمة.
كما أشار في معرض مداخلته إلى أهمية الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لتشخيص الواقع الذي تعرفه الأمة وتجاوز النظرة التجزيئية، لأن هذا الرجوع هو الذي يؤهلها ويؤهلنا للتحرير واستشراف المستقبل وتحرير الأمة وبيت المقدس وتحرير المسجد الأقصى المبارك، وفي هذا الصدد وقف فتحي مع حديث رحا الإسلام وحديث الخلافة الثانية على منهاج النبوة، لأن الحديثين يشيران إلى داء الأمم وكيف حصل الانحراف وكيف تتداعى على الأمة العربية بسبب الوهن والمرض الذي استشرى في جسم الأمة، موضحا بعد ذلك سبل تجاوز هذا الضعف انطلاقا مما جاء في الحديثين الشريفين.
وقد ختم كلامه بضرورة وحدة كل القوى العاملة للقضية من أجل توجيه البوصلة نحو فلسطين وحدها باعتبارها قضية المسلمين الأولى والأخيرة، دون أن ينسى توجيه الشكر للشعب الفلسطيني ومن خلاله للمقاومة الفلسطينية التي تقف في خط المواجهة دفاعا عن المسجد الأقصى وكل فلسطين.
وتناولت باقي المداخلات والنقاشات حدث النكبة ودور المغاربة التاريخي في نصرة القضية الفلسطينية والدفاع عنها، وسبل مواجهة صفقة القرن المشؤومة وتداعياتها الخطيرة على فلسطين والمنطقة، وطرق التصدي لظاهرة التطبيع التي عرفت تناميا خلال هذه المرحلة الحرجة التي تعرفها القضية، كما أجمع المشاركون على ضرورة توجيه بوصلة الأمة في الوقت الراهن نحو القدس حتى التحرير الكامل بإذن الله تعالى .