قال الدكتور محمد بن مسعود، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، إن “الليالي العشر الأواخر المباركة من رمضان الأنور التي حلت بنا ضيفا عزيزا، هي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشمر فيها عن ساعد الجد، ويجتهد في العبادة أكثر مما يجتهد في غيرها قياماً وتلاوةً وذكراً“.

وأضاف المتحدث أن الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام كان يحث أصحابه على التماس ليلة القدر فيها فهي خير من ألف شهر، ومن حُرمها فقد حُرِم خيراً كثيراً، ومن التماسه لها كان صلى الله عليه وسلم يعتكفها جميعاً، ولقد اعتكف السنوات التسع الأخيرة من عمره، واعتكف أزواجه وأصحابه معه وبعده رضي الله عليهم جميعا.

بن مسعود قال في تدوينته التي نشرها بصفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك أن اتحاد علماء المسلمين أفتى هذا العام، في ظل “الحجر الصحي” وتعذر الاعتكاف في المساجد، بجواز الاعتكاف في البيوت والمنازل نيةً والتزاماً بما يلتزم به المعتكف من عكوف قلبي على باب الله تعالى، والتزام مكان خاص ما أمكن، والإكثار من الذكر وقراءة القرآن والحفاظ على الرواتب والنوافل، وقيام الليل، والدوام على الطهارة، وانتظار الصلاة بعد الصلاة.

وذكّر متابعيه بأن يعلموا أنهم ليسوا وحدهم، فقد عكف على باب الله هذه الليالي والأيام أعداد من المؤمنات والمؤمنين تقبل الله منا ومنهم في رباط جامع هو اعتكاف رمضاني جماعي عن بعد، تحت أضواء قول الله تعالى: “وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ“، فهلم بنا ننخرط في سلك المعتكفين في بيوتنا، وفقنا الله جميعا للخير.  

وختم المتحدث تدوينته بالقول إن علينا ألا “نضيع هذه الفرصة“، حتى لايندم المرء يوم العيد على تكاسله ولا ينفعه ندم، ومن لم يستطع عشراً فأقل، ولا أقل من ليلة ويوم.

طالع أيضا  ليلة القدر: ليلة الأسرار والأنوار