كتب الباحث في الفكر الإسلامي الدكتور خالد العسري عن الاعتكاف وحاجة الناس إليه وضرورة وضع برنامج خاص له، وقال: “الاعتكاف سنة نبوية لا يجادل أحد في حجيتها”.

واعتبر أحد أطر جماعة العدل والإحسان أن الغاية منه هي الفرار إلى الله، وقطع الصِّلة بالعوائد، والتفرغ للتعبد، صياما وذكرا، وقراءة للقرآن وحفظا له. وأضاف أن الاعتكاف فرحة بالقرآن في شهر القرآن، واجتهاد لموافقة ليلة القدر.

وتابع في تدوينة في حائطه بفيسبوك يقول: “يدخل المرء مسجدا ليعتكف، وفي مدخل المسجد يترك كل الألقاب الدنيوية، واليافطات الحزبية أو النقابية، والانتماءات الأولية بالانتساب للغة، أو العرق، أو القبيلة… يلقي بكل ذلك ليحقق معنى العبودية، وينفعه طول أيام المعتكف لتصحيح القصد، وللسلوك في مدارج “إياك نعبد وإياك نستعين”.”

وأوضح أن أجواء جائحة كورونا، فرضت على كل مؤمن ومؤمنة أن يجعلا بيتهما مسجدا، ومع مبتدأ الليالي العشر المباركات يجتهد المرء ليحول مسجده معتكفا، ففي هذه الليالي أخفيت ليلة القدر التي يعدل التعبد فيها ألف شهر.

وأضاف: “فخذ بخناق نفسك، وأرغمها على المصابرة، واجعل نفسك في صلاة مستمرة وأنت في معتكفك، “وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط” رواه مسلم.”

وتحدث العسري في تدوينته عن إلحاحية ترك ما يصرف عن ذكر الله تعالى إلا ما كان ضرورة، وجعل القرآن هو الزاد في هذه العشر الأواخر من الشهر: قراءة، وحفظا، وتفسيرا، واستماعا.

وقال “من الأفضل لي ولك أن يكون برنامجك محددا، والاجتهاد في الليل بالتعبد أولوية، وفي الليالي المفردة أكثر”، وحث على الاستزادة والإكثار عند السجود في هذه الليالي من هذا الدعاء: “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”.

طالع أيضا  ذ. عبادي: لابد أن نخرج من هذا الرباط بقلوب طاهرة تحمل معاني الحب لخلق الله جميعا