بعد جهود مائة سنة من التخطيط والتكالب الصهيوني والعالمي والعربي الديكتاتوري، لطمس هوية فلسطين، يخرج من المسجد الأقصى مرابطون عمار مساجد، ومن غزة خرج كذلك رجال كانوا عظماء شهداء بين الدخان والكوتشو والأنفاق، هزموا الاحتلال في أربعين دقيقة، وأربكوا صفقة القرن. وبالرغم من قرن من جهود صهيونية وتطبيع، وانقلابات على صحوة الشعوب للتطويع من هوية الأمة الإسلامية ومقدساتها، تخرج شعوب لتقوض من التطبيع والمشروع الصهيوني في زمن كورونا، وترفضه رفضا دون نقاش، وتقول: يا أم هارون أخرجي فرعون وقارون، فإنا هاهنا مرابطون صامدون، كونوا ما شئتم مطبعين أو مجرمين أو صهاينة، ففي الميدان والمناجزة والمواجهة نحن عباد الله أرباب بأس شديد ووحي ونور وخيرية..

هي مسألة يقين في وعد الله، وهي فقط مسألة وقت وتندحر مربعات الصهيونية وتسقط واحدة تلوى الأخرى، والذي يرصد مكامن قوة الأمة سيدرك أنها كانت أقوى قبل الوباء، وبعده ستكون أعظم وأشد وأنقى وأصفى بعد الابتلاء..

قد تحدثت سابقا في مقالات عن خيرية وحاضر ومستقبل الأمة من منظار الوحي، ولنزداد يقينا ومن منظار الواقع، انظروا كيف الأمة اليوم، كيف بعد مائة سنة أو يزيد بعد إسقاط الدولة العثمانية وزرع بلفور، ظلت الأمة متماسكة بقيمها ومقوماتها، وكل سنة تتقوى وتزيد يقظة رغم كل الانقلابات على الثورات وعلى سنة التحرر والانعتاق، وما ذلك إلا دلالة على أن خططهم الاستكبارية العالمية، رغم حدتها قد فشلت في تدجين الشعوب والتأثير عليها من قبل الحكام أو الإعلام أو التطبيع لتقبل بأمر الواقع..

لا نبالغ لكنها الحقيقة، هناك مكامن قوة في الأمة ولا بد من رصدها وتقوية جذورها..

مقومات الاستمرار

بالنسبة لمسلسلات الدراما التطبيعية فهي دلالة على أن صورة القران بين الاستبداد العربي والإفساد الصهيوني اكتملت، والحرب وصلت إلى حدتها وإلى حدة  التطبيع الرسمي دون خجل، وهو ما يكشف أن الخطوات السابقة للتأثير على الشعوب فشلت، فتم استدعاء ما هو أقوى من خطط التأثير على الأمة بواسطة الفن والتغلغل الدرامي للتأثير على الإحساس.
كل هذه الخطط والفخاخ منذ مائة سنة إلى يومنا قد فشلت، لأن الأمة لا زالت تحافظ على مقومات الاستمرار وهي:

طالع أيضا  "تسريبات إسرائيلية" عن تعاون رسمي وغير رسمي بين المغرب والكيان الصهيوني

–          الفطرة ونور القرآن…

–         والسواد المبارك في الأمة الذي بدأ ينفض عنه غبار الغثائية.

–         وبركة الأمة وعلمائها وصلحائها وصادقيها …

أبشري يا أمة

أبشري يا أمة ولا تركني، واستعدي لإمامة وخيرية وبركة، فإنه في الغد القريب مربعات الاستكبار ستسقط واحدة تلوى الأخرى.

تباشير ذلك ظهرت قبل كورونا، وسيزيد الخير خيراً بعد تحولات في العالم في المستقبل، لن نتسرع بل التؤدة ديدننا والعمل الدؤوب وبناء جيل صلاح الدين الأيوبي رحمه الله سيرنا وحرفتنا…
لن نكون أرباب تأجيج لمشاعر، أو ربط الناس بأمان معسولة، لكنها حقيقة الغيب يبشر ويخبر بوعد الله ونصر الله، فقط كونوا هنا، وجددوا النية وعلموا الناس اليقين فإنه يتعلم، نية الرباط على ثغر الإعداد، الذي هو سنة لا بد من إحيائها من خلال قول الله تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ورباط الخيل).