يتحدث الأستاذ فتح الله أرسلان، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، في شريط بثته قناة الشاهد الإلكترونية عن القلب وقسوته، والوسائل التي ترطبه وتدخل فيه الإيمان ليلين ويخشع، ويؤثر في الجوارح فتدمع العين وتعيش روح العبادة وليس فقط شكلها.

وذهب إلى أن الدعاء منبع من المنابع التي تسقي القلب، مستندا على ترسانة من الآيات والأحاديث منها قول الله عز وجل في سورة الفرقان قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم، وقوله تعالى أيضا في سور غافر: وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين، وكذا قوله في سورة البقرة إذا سألك عبادي عني فإني فريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليومنوا بي لعلهم يرشدون.

وأورد حديث في سنن الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “الدعاء مخ العبادة”، وعند أصحاب السنن “الدعاء هو العبادة”.

وأشار إلى ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ربنا تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: “من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، حتى ينفجر الفجر”.

وأوضح الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان أن الآيات والأحاديث التي تتحدث عن الدعاء وعن قيمته وترغّب فيه وتحض عليه كثيرة في القرآن والحديث، متسائلا: “فما حضنا نحن من هذا الدعاء، وكيف دعاؤنا نحن إذا وقفنا ندعو بين يديه عز وجل، هل لهذا الدعاء طعم ورائحة؟ هل هو دعاء الغافلين أم المستغنين أم الفقراء المحتاجين الذين يقفون بين يديه وجلين من التفريط في جنب الله، طالبين راغبين فيما عند الله؟ كيف حالنا أثناء الدعاء”.

طالع أيضا  التضرع والأنين في زمن الوباء

وقال إن الله عز وجل “شرع لنا الدعاء وحببه إلينا، بل الله يتحبب إلينا ويتودد إلينا وينزل كل ليلة ويسأل هل من مستغفر هل من داعي، وهو غني عنا ورغم ذلك يتودد إلينا ويطلبنا له، فطوبى لمن استجاب وقام ووقف بين يدي الله تعالى”.

وواصل أرسلان حديثه في الشريط بصوت يخالطه الخشوع واستنهاض همم المؤمنين لطلب الزلفى، فيسأل: “فأين أنت أخي وأين أنت أختي في هذه اللحظات، هل تتسابقين وتتسابق، وتبحث عن مكان بين الداعين والطالبين المستغفرين، في وقت لا زحام فيه، وتقول ها أنا ذا بين يديك يا رب، محتاج إليك محتاج إلى عفوك، فلن يتركك ولن يتخلى عنك لأنه هو من طلبك ليحفك بعنايته، وهو يحب العبد الملحاح، فاطلب ما تشاء من أمور الدنيا والآخرة”.

تفاصيل هذا وغيره في هذا الشريط.