أرجعت المحامية المغربية بشرى الرويسي أسباب تفاقم معاناة عاملات المزارع، إلى غياب تفعيل القوانين التي تنص عليها مدونة الشغل في الموضوع.

وأشارت الرويسي في تدوينة لها في فيسبوك اليوم، إلى أن معاناة عاملات المزارع تكمن في الحرمان من حقوقهن الطبيعية من غياب أجور عادلة، وعدم تحديد ساعات عمل معقولة، فضلا عن غياب تعويضات مستحقة، إضافة إلى غياب تأمين عن حوادث الشغل، وانعدام سائل نقل تتوفر فيها شروط نقل الإنسان.

وأوضحت المتحدثة أن تفاقم هذه المعاناة “لا يرجع إلى انعدام الترسانة القانونية، بقدر ما يرجع إلى عدم نفاذ هذه القوانين وغياب تفعيلها”.

وأوضحت أن لب المشكل في تعطيل مؤسسة الأعوان المكلفين بتفتيش الشغل، التي تنص عليها مقتضيات المادة 530 من مدونة الشغل.

وخلافا لمقتضيات المادة نفسها تقول الرويسي “يلاحظ غياب تام للمهمة المكلف بها مراقبو القوانين الاجتماعية في الفلاحة في جل الضيعات الفلاحية إن لم نقل كلها”.

وذهبت إلى أن هؤلاء المراقبين يلزمهم المشرع طبقا لمقتضيات المادة 532 من مدونة الشغل بالسهر على تطبيق القوانين المسطرة بهذه المدونة، وكذا توعية الأجراء والمشغلين بها على حد سواء، مع العمل على إحاطة السلطات المكلفة بالشغل بكل نقص أو تجاوز لهذه القوانين.

وخلصت المحامية المغربية بشرى الرويسي إلى أن الأمر “في وطننا الحبيب، لا نعاني من غياب القوانين بقدر ما نعاني من غياب تفعيلها”.

طالع أيضا  القطاع النسائي للعدل والإحسان يحمل الدولة مسؤولية ملف العالقين وخاصة واقع اللاجئات المأساوي