بعد مجلسيْ نصيحة عن بعد، وفي إطار التدابير الاحترازية للحجر الصحي تفاديا لانتشار وباء “كورونا”، عقدت الهيئة العامة للعمل النسائي لجماعة العدل والإحسان، وعبر قناة “الشاهد” مجلساً للنصيحة، زوال الجمعة 14 رمضان 1441هــ، الموافق لــ: 08 ماي 2020، تحت عنوان: “المرأة في رمضان بين الاجتهاد في العبادات والوفاء بالالتزامات”.

واحتراما لفِقرات المجلس، تناولت مادة المُدارسة قول الله تعالى في سورة سبأ، “اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور”، حيث تم التأكيد على مقام الشكر، وما يصطلح عليه بعمل الشكر، كما تم التنبيه إلى قيمة انخراط الأسرة في المشروع التربوي توفيرا لبيئة مسعفة على الاستقامة، وضمانا لفلاح جماعي يوم العرض على الله تعالى، وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ.

أما مادة السيرة، فاختيرت فيها أمنا عائشة رضي الله عنها نموذجا سامقا جمع بين تكاليف بيت الدعوة وأعبائها، وبين التفقه في الدين والتبحر في طلب العلوم، وبين رسوخ القدم في العبادة زهدا في زينة الحياة.

وفي مادة الإحسان، تنُوول موضوع البذل والشكر، باعتبارهما بابين كبيرين للارتقاء في مراتب الإيمان، تخلصا من آفة الشح، من جهة، ومن الالتفات للعمل لشكر الله على الهداية من جهة ثانية.

وجاءت كلمة الأستاذ محمد عبادي الأمين العام لجماعة العدل والإحسان مسك الختام، نبه خلالها لتصحيح النية فيما تأتيه النساء من أعمال منزلية مذكراً بحديث أسماء بنت يزيد التي بشرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن حُسن تبعل المرأة يعدل ثواب الجهاد في سبيل الله.

واغتنم الأستاذ محمد عبادي الفرصة لدعوة نساء العدل والإحسان لتغيير العادات السائدة في البيوت خاصة في شهر رمضان تخفيفا من أعباء الإفراط في إعداد الوجبات الغذائية، وتفرغا لاغتنام سويعات رمضان ولياليه المعدودة والنهل من العطايا الإلهية، لا سيما في عشره الأواخر. 

لقد جاء مجلس نصيحة نساء العدل والإحسان عن بعد، متميزا، وعلى أكثر من مستوى؛ تميز في اختيار الموضوع، تثمينا لجهود المرأة/الزوج وما تبذله قياما بأعباء البيت وتربية الأبناء صنفت جهادا بالتعبير النبوي، وتحفيزا لها على التأهيل في شتى المجالات خدمة لمشروع بناء صرح الأمة وتربية لبناة أجيال من صناع المستقبل. وتميز في التناول لمواضيع المجلس دقة وشمولية وإجرائية. تميز في المقصد، وأنْعِم به من مقصد يعيد الاعتبار لمحضن الأسرة، معتبرا أن صلاحها صلاحٌ للمجتمع. وتميز على مستوى الإخراج العام للمجلس، تقديما وربطا بين الفقرات والمداخلات وفتلا في الأهداف المرسومة للمجلس.