بقلم فاطمة حجحوج

تتجلى محبة الله سبحانه للعبد في مدحه له وثنائه عليه بالجميل، وهي “من صفات فعله، فهو إحسان مخصوص يلقى الله العبد به” 10، وهي إرادة منه تعالى لتخصيص عباده بالقربة والأحوال العلية. ومحبة الله لنبيه الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من أعظم ذاك التخصيص وأسماه، فقد اتخذه خليلا، وأثنى عليه بما لم يثن به على غيره.

هذا الحب الذي خص الله تعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم، قذفه سبحانه في قلوب المؤمنين وتوارثوه على مرِّ الأزمان، فعمرت به القلوب وأثمرت شوقا لرؤية المحبوب صلى الله عليه وسلم. حصل هذا مع الصحابة رضوان الله عليهم؛ الذين كتبت لهم مشاهدته ومعايشته والقرب منه، فآووه ونصروه وافتدوه بأنفسهم وأموالهم، وكان لهم في التعبير عن شوقهم المتوقد قصص وطرائف.

وحصل هذا أيضا مع التابعين؛ فمنهم من ألّف القصائد في الشوق لحبيب الله، ومنهم من ألف الكتب، ومنهم من ألف قلوب المؤمنين ودلّها على التحليّة بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرّضها على الفوز بمعيّة المحبوب، إذِ “المرء مع من أحب”، كما جاء فيما رواه أنس رضي الله عنه: “أَنَّ أَعرابيًّا قَالَ لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ: حُبُّ اللَّهِ ورسولِهِ، قَالَ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ” 11. (متفقٌ عَلَيهِ).

اقرأ تتمة المقال في موقع المؤمنات.نت