بقلم: صفاء طريبق

عنوان الأحبة إقبالهم فور ندائهم، وقد نادانا ربنا ورغبنا في صيام الشهر الفضيل حق صيامه واحتساب أجر قيامه واستنفار الجهد وإيقاظ القلب للوقوف بين يديه عز وجل، فلا توفيق إلا به سبحانه، ولا بعث لراقد الهمم إلا منه عز وجل. وإذ تتوالى الأيام على من انغمس في الأنوار فلم يفطن لوجودها، وانحجب عن عظيم مكنونها، فقد يسر الحليم الكريم عز وجل بعض نفحات هي رسائل منبهة ومواعظ زاجرة وأشواق للروح ملوعة مروعة، لعل غافلا يقوم ويشمر، ومتأخرا ينتبه ويقدم، ومحسنا يزيد ويربي ويرقى.

فالحمد لله الذي منع وأعطى، وبسط وقبض، وأعلن وأخفى، وأظهر وستر، ستر منا القبيح وأظهر الجميل، وقبض النفس عن شهواتها وبسط سلطان الروح لتشبع إيمانا وتمليا. أعطى للضعفاء أفضاله وكرمه، ومنع عنهم شر الشياطين وأهل الغواية والنفس الأمارة،  الحمد لله على كل شيء. اللهم تسلم منا ما مضى من رمضان مقبولا مشفوعا بذلتنا وافتقارنا وتضرعنا، ووفقنا لما بقي منه وزكه لنا، واكتب لنا تحصيل ليلة القدر بركة وفوزا كما تحب وترضى، واكتب لنا فيها من الإقبال والأوبة أكبر حظ وأوفر نصيب.

شهر رمضان عنوان لرحمات الله، ودعوة لأمة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُقبل إلى من لا يرد سائلا، لا يخيب طالبا راجيا، ولا يصد طارقا للباب متوسدا الأعتاب، فالحمد لله على هذه النعمة العظيمة.

الفرح بفضل الله يجعل القلب في ذكر دائم، ومن شكر فقد ذكر، ومن شكر زاده الله يقينا ومددا، ومن شكر اغترف من بحر عطائه عز وجل وأفاض على من حوله، فاللهم اجعلنا من الحامدين الشاكرين في كل حال.

وكأن كل يوم من أيام….

تتمة المقال هلى موقع مومنات نت.

طالع أيضا  جـاءنـا المطهر.. فحيَّـهلْ