أدانت اللجنة الوطنية من أجل الحرية لمعتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير، بشدة التعامل الذي وصفته بـ “الانتهازي” للحكومة على خلفية مشروع القانون رقم 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة.

وقالت اللجنة في بيان لها عممته الخميس 30 أبريل على وسائل الإعلام، إن الحكومة “استغلت خضوع الجميع للحجر الصحي وانشغال الناس بمشكلة الوباء المنتشر، لتعد هذا المخطط الرجعي والتراجعي في غفلة منهم، وبسرعة فائقة معتقدة أنه سيشكل غطاء قانونيا لاعتداءاتها على حرية التعبير الرقمي مستقبلا”.

وذهبت اللجنة في بيانها إلى أن هذا المشروع وضع أساسا من أجل “حماية الشركات الاحتكارية وأصحاب الرساميل منتهكي حقوق المستهلك وحقوق العمال، من أي حملة جديدة محتملة لمقاطعة بضائعها مثل التي عرفتها بلادنا قبل سنتين”.

وأوضحت اللجنة أن مضامين هذا المشروع “تعكس التوجه القمعي المتزايد للدولة وتفضح ما تعده لما بعد الوباء من سياسات استبدادية عبر الإجهاز على ما تبقى من فضاءات للتعبير في بلادنا”.  

واستنكر البيان ما قال عنه “استهداف الدولة لآخر فضاءات النقاش العمومي ومجالات التعبير، التي لم تغلقها بعد، وهي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يأتي هذا المشروع ــ بعد سلسلة الاعتقالات التعسفية والمحاكمات الظالمة للمدونين ونشطاء الفضاء الرقمي ـ ليجهز عليه ويغلقه بشكل نهائي”.

وبينما أشادت اللجنة بالحملة القوية المنظمة ضد هذا المشروع من أجل إسقاطه، أعلنت “انخراطها فيها ومطالبتها بدورها بسحبه وبالتحقيق حول التدليس غير القانوني الذي رافق تسجيله على جدول أعمال الحكومة بطريقة سرية”.

وجددت اللجنة مطالبتها بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين، وجعل حد للمتابعات بسبب الرأي، كما طالبت بالتوقف عن حصار المعارضين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان وانتهاك حرية الرأي والتعبير في الفضاء الرقمي.

طالع أيضا  بنعبد السلام: تضامني التام مع ياسر عبادي وأسرة الأمين العام لجماعة العدل والإحسان في محنة اعتقال ابنها