أجرى الدكتور عبد الواحد متوكل رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان حواراً مع موقع لكم الإلكتروني، نشر يوم الثلاثاء 28 أبريل، وعلّق فيه على جائحة كورونا وما أحدثته من تغيير في أفكار الناس وواقعهم، ومعلقاً على مآل هذا الأمر في المستقبل، بالإضافة إلى حديثه عن برنامجه اليومي في ظل هذا الحجر الصحي.

وقال في الحوار الذي أجراه الصحفي سعيد أهمان، إن من سلبيات الحجر الصحي إضافته لقيد جديد، وإن بشكل مؤقت، إلى حرية “هي أصلا منقوصة في هذا البلد، ولازال النضال جاريا لتوسيع الهامش المسموح به“، لكنه من جهة أخرى، أتاح أشياء إيجابية، ففضلا عن الجانب الصحي، وفّر الحجر فرصة مهمة “للتدبر والعبادة والمطالعة أكثر، والتواصل مع العائلة“، كما أتاح الفرصة “لمتابعة بعض المشاريع الشخصية التي كان يتم إرجاؤها باستمرار لضيق الوقت وضغط الالتزامات“.

وأضاف عضو مجلس إرشاد الجماعة بقوله إن هذه الأزمة كشفت أشياء كثيرة كانت قبيل اندلاع الوباء مجهولة، أو غير معروفة بدرجة كافية، أو لم ينتبه إليها كثير من الناس، فعلى المستوى الوطني ظهرت “بشكل أكبر الأعطاب الذي يعانيها بلدنا في كل المجالات“، مشيراً إلى قطاع الصحة وقطاع التعليم، واعتبر أن هذه الجائحة “قد كشفت هشاشة البنيات التحتية، وسوء التدبير، والسياسات الخاطئة المتبعة، وما ترتب على ذلك من أعطاب في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها“.

ويرى متوكل، في الحوار الذي ينشره موقع الجماعة لاحقا، أننا اليوم في لحظة تاريخية غاية في الأهمية، والسؤال “هو هل بعد زوال هذا الوباء ـالذي نرجو أن يكون قريباـ سيعود ساستنا وصناع القرار في هذا البلد إلى السياسات القديمة المسؤولة عن إشاعة البؤس والتفاوت الاجتماعي والمجالي والهشاشة، وتردي البنيات التحتية، وتدهور المرافق العمومية الحيوية، واحتكار الثروة والسلطة، وغير ذلك من المظاهر التي حالت دون تحقيق التنمية المرجوة والعدالة المأمولة والاستقرار الحقيقي المطلوب، أم سيتحلون بالشجاعة وبعد النظر ويفتحون صفحة جديدة بتغيير حقيقي يبني نظاما سياسيا واقتصاديا واجتماعيا يستطيع كل المغاربة أن يفخروا به، ويقولوا إنه منهم ومن أجلهم؟”.

طالع أيضا  بناجح: المجتمع كسب الشوط الأول وعلى الدولة معالجة الأعطاب المستمرة

وقال رئيس الدائرة السياسية إنه “آن الأوان لنظام جديد أكثر عدلا وأكثر إنسانية ورحمة بالناس، سواء داخل البلد الواحد لمعالجة التفاوت الاجتماعي المتنامي، أو لمعالجة العلاقات المجحفة بين ما يسمى بدول الشمال والجنوب، ولإيقاف الاستغلال البشع الذي يتعرض له هؤلاء من قبل أولئك“.