بقلم: السعدية كيتاوي

مواعيدك مع الله مواعيد فرح وسعادة لا تحققها لك مواعيدك التي يجبرك عليها الخلق، يكفي أن تطوف بين نفائس تجليات أسمائه وصفاته عز وجل لترى بعيني قلبك كيف أنه يدعوك في  سر السَّحَر أن تسأله فيعطيك، وتستغفره فيغفر لك، وتدعوه فيستجيب لك، يناديك “عبدي” متوددا، يحرسك بعينه التي لا تنام ويكنفك بكنفه الذي لا يرام، يتجلى عليك ربك في أروع لحظات يومك ليجدك ملتفتا عنه إلى خلق من خلقه أو في أحسن أحوالك نائما تداعب أحلامك. ما خطر ببالك أنه الله في عليائه يتجلى عليك، فكيف نسيء أدبنا في حضرته؟ وكيف نغفل عن موائد كرمه المبسوطة لكل من طرق بابه ووقف ملتزما الأعتاب؟ يكفينا مد الأيدي ورفع الأكف وذرف الدمع واليقين في أن كرم الله لا حد له.

هذا ما عند الله فكيف بك لو أردته هو، وطلبت وجهه، حتما سيكون لمناجاتك لون آخر، وستكون لوقفتك بين يدي مولاك سر من الجمال لا يفقهه إلا من داوم الوقوف  في الرحاب وفتح له الباب.

ما هي  إذاً هذه المواعيد المباركة؟ وكيف تحفظ بها روحك؟

القرآن الكريم

كلام الله المعجز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؛ يحمل من الأسرار ما ينفتح لكل قلب بمقدار النور الذي يسكنه، هو ربك يخاطبك وكأنه لا يوجد في الكون غيرك، خطاب  يأسرك ويلامس خفاياك بدون استئذان، يرتب أوراقك التي تبعثرت ويجبر فلتات روحك، ملاذك قبل كل شيء وبعد كل شيء.

إن فرطت فيه أصابك الذبول وعلاك الشحوب وترامت عليك الأحزان من كل حدب وصوب، وإن أكرمته  أكرمك وكساك  ثوب السكينة وبسط لك  بساط الفرح. إن حبرته بصدق روحك وجمال صوتك ارتفع بك في الأعالي، وإن حفظته في صدرك  حفظك، لذلك اعلم أنه  أمانة بين جنبيك فلا تهجره، ومن الهجر العبث بمعانيه، واحفظه أن يحل بقلبك الهوى فيحاججك غدا يوم القيامة؛ لماذا تسترت بي وقد شغلتك خائنة عين قلبك عن حقيقة أن الله أعلم بالسر وأخفى؟ اتق الله ولا تجعل القرآن مطية لهواك.

طالع أيضا  المرأة بين الأعمال المنزلية والطاعات الرمضانية خلال فترة الحجر الصحي

الذكر

(الذكر منشور الولاية)، سل عنه المحبين يخبروك أنه….

تتمة المقال على موقع مومنات نت.