لفت الناشط السياسي المغربي وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، منير الجوري إلى أن تمديد الحجر الصحي في المغرب “ثمنه غال جدا” على الاقتصاد عموما، وعلى المقاولات المتوسطة والصغيرة أساسا، وعلى فئات الهشاشة والمياومة.

وكشف الجوري مفارقة عجيبة بين صورتين للحجر المستمر بقوله: “ثمن غال لأن الحجر في فيلا بحديقة ومسبح مع أربعة أفراد، ليس هو الحجر في شقة من خمسين متر مربع مع ستة أشخاص أو حجر في “براكة” أو غرفة ومرحاض مشترك مع الجيران… وهلم ثمن”.

وتأسف الجوري بشدة في تدوينة في حائطه بفيسبوك، لكون الفترة الماضية لم يتم الاستثمار فيها بكل قوة من أجل الاستغناء عن أي تمديد. مردفا أنها لم تُستثمر بما فيه الكفاية، لا من قبل السلطات المعنية ولا من قبل بعض المواطنين.

وبينما أوضح المتحدث أن “إعانات الدولة مهما سجلت من بصيص أمل، فإنها تبقى مجرد فتات لا يسمن ولا يغني من جوع”، ذهب إلى أن الحل “هو رجوع الناس لالتماس رزقهم من العمل اليومي أمام بخل الدولة”.

وأشار إلى أن التحصيل الدراسي لم يسلم من هذا الثمن الغالي، مؤكدا أن “التعليم عن بعد مهما قدم للتلاميذ يبقى أداؤه أقل من التعليم الحضوري”.

ولم يستثن الجوري قطاع الصحة، موضحا أن تمديد الحجر “يعني مزيدا من الإنهاك، إنهاك الأطر وإنهاك البنية المهترئة”.

وفي الوقت الذي دعا فيه المواطنين إلى الزيادة من اليقظة والتعبئة والانضباط، والتضامن والصبر باعتبار أن غرق السفينة سيعصف بالجميع؛ دعا الدولة أيضا إلى أن “تتجاوز الحلول الاعتيادية وتفتح أعينها على مصادر أخرى للدعم. المصادر المهربة والسوداء والحمراء، بدل تقطير لعابها على جيوب الموظفين، حتى تنقذ ما يمكن إنقاذه، وتشجيع المواطنين على لزوم بيوتهم، وإيصال قوت المحتاجين إلى باب بيوتهم كما فعلت الصين”.

طالع أيضا  متوكل: اللحظة تقتضي التضامن ومد العون للضعيف والمسكين والمحروم