تحت شعار “الحجر الصحي فرصة لبناء الذات وخدمة الشعب” نظمت شبيبة العدل والإحسان جامعتها الربيعية لهذه السنة، عن طريق التواصل الرقمي نظرا لما تعرفه بلادنا من ظروف الحجر الصحي، وذلك أيام الجمعة والسبت والأحد 17 و18 و19 أبريل 2020 م الموافق ل 23 و24 و25 شعبان 1441هـ.

افتتحت أشغال الجامعة الشبابية الرقمية، مساء الجمعة 17 أبريل 2020 م، بآيات من الذكر الحكيم، تلتها الكلمة الافتتاحية للكاتب الوطني لشبيبة العدل والإحسان بوبكر الونخاري رحب فيها بالشباب والشابات المشاركين عن بعد، مذكرا بأهمية الجامعة باعتبارها محطة تكوينية تأهيلية تحرص فيها شبيبة العدل والإحسان على إيلائها أهمية بالغة ضمن أولويات ورش التأطير والتأهيل الشبابي، سعيا لتمكين الشباب والشابات من أدوات الفهم ووسائل الممارسة، لبلوغ مدارك المعرفة المتكاملة.

بعد الكلمة الافتتاحية، كان المشاركون على موعد مع أولى مواد الجامعة الشبابية الرقمية، من خلال محاضرة تحت عنوان: “قواعد منهاجية في التعامل مع الشباب” من تأطير الباحث في علم الاجتماع رشدي بويبري، عضو مجلس الإرشاد وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، تحدث فيها عن قواعد منهاجية نبوية مستنبطة من حياة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في علاقته مع الشباب، مُعدّدا المواصفات المرجوة في شباب الأمة، المتصف بالتربية المتوازنة، المندمج في مجتمعه، المتجاوز لمرحلة التقليد والجمود إلى مرحلة الإبداع والعطاء المتجدد، القارئ الجيد لأحداث التاريخ، والمقتحم لعقبات الحاضر وآفاق المستقبل الواعد إن شاء الله. وقد شهد العرض التكويني على مداره تفاعلا وتقاسما بين المشاركين أثمر خلاصات مهمة.

في اليوم الثاني لأشغال الجامعة الربيعية عن بعد، كان المشاركون على موعد مع محاضرة تفاعلية تحت عنوان “قراءة في السيناريوهات المحتملة لوباء كورونا” من تأطير الناش السياسي والحقوقي هشام الشولادي، عضو المكتب الوطني لشبيبة العدل والإحسان، حيث تطرق لتداعيات جائحة كورونا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في العالم وفي بلدنا الحبيب، وعن دور شبيبة الجماعة في المساهمة إيجابا، إلى جانب الصادقين، في التخفيف من آثار هذه الجائحة على الشعب المغربي. وقد عرفت المحاضرة تجاوبا كبيرا من طرف الشباب المشاركين، والذي جسده عمق مداخلاتهم التي أغنت موضوع المحاضرة وقاربت زوايا نظر أخرى مهمة.

في اليوم الثالث والأخير من الجامعة الربيعية عن بعد، كان المشاركون على موعد مع محاضرة من تأطير الباحث في علم الاجتماع التربوي والتواصل السياسي منير الجوري، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، تحت عنوان “الشباب والإعلام الجديد: فرص وتحديات ورهانات”، تحدث فيها عن مفهوم وموقع الإعلام في منظومات السياسة والاقتصاد والثقافة وعن الطفرات والمنعطفات التاريخية التي شهدها، وعن فرص وتحديات ورهانات الإعلام الجديد. وكغيرها من مواد الجامعة الربيعية، عرفت المحاضرة تفاعلا وإغناء من طرف المشاركين بمداخلاتهم وبأسئلتهم. وقد اختتمت بقصيدة شعرية للشاعر “الصادق الرمبوق” موجهة للجامعة الربيعية.

وقد كان مسك الختام مع كلمة توجيهية للشباب، ألقاها فضيلة الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الأستاذ محمد عبادي، بعدها رفع المشاركون أكف الدعاء والتضرع لله عز وجل أن يرفع الوباء، ويرحم الشهداء، وينزل الشفاء.