طَرَقْتُ بِأَعْطَرِ الْكَلِمَاتِ بَابَا ** عَلَى مُسْتَقْبَلٍ أَلِفَ الْحِجَابَا

فَهَاتَفَنِي مِنَ الآفَاقِ وَحْيٌ ** بِهِ أَمْرٌ لأَمْتَدِحَ الشَّبَابَا

سَأَلْتُ عَلاَمَ خُصُّوا بِاحْتِفَاءٍ ** وَحَازُوا دُونَ غَيْرِهِمُ النِّصَابَا؟

وَقُلْتُ لِمَ اسْتَقَلُّوا بِاصْطِفَاءٍ ** وَكَانُوا دُونَ غَيْرِهِمُ الْقِبَابَا؟

لِمَ الْقَدَرُ الْمُبَشِّرُ قَدْ عَنَاهُمْ ** وَفِي تَقْدِيمهِمْ فَصَلَ الْخِطَابَا؟

فَغَطَّ تَعَجُّبِي وَأَنَارَ قَلْبِي ** وَأَفْهَمَ فِي مَقَامِهِمُ اللُّبَابَا

وَقَالَ هُمُ لِدِينِ اللهِ دِرْعٌ ** وَإِنَّ بِهِمْ إِلَى مَجْدٍ إِيَابَا

أَلَيْسَ بِهِمْ أَقَامَ الرُّسْلُ حَقّاً ** وَمَا اقْتَحَمُوا بِغَيْرِهِمُ الصِّعَابَا؟

أَلَيْسَ هُمُ الْحُمَاةُ إِذَا اسْتَغَثْنَا ** لِنَجْلُوَ عَنْ مَنَاقِبِنَا النِّقَابَا؟

فَبُشْرَانَا بِمَنْ خَبِرُوا حَرَاكاً ** وَكَانُوا فِيهِ أَعْمِدَةً صِلاَبَا

زَهَتْ بِهِمُ الشَّوَارِعُ يَوْمَ كَرٍّ ** وَخَاضُوا فِي مُدَافَعَةٍ غِلاَبَا

أَلاَ أَبْقَاكُمُ الْمَوْلَى حُمَاةً ** وَأَبْقَاكُمْ إِلَى عِزٍّ رِكَابَا

وَنِلْتُمْ بِالْيَمِينِ إِذَا سُئِلْتُمْ ** بِيَوْمِ الْهَوْلِ فِي الأُخْرَى كِتَابَا

طالع أيضا  الشباب المغربي وأزمة القيم