أصدرت هيئات حقوقية، يوم الاثنين الماضي، بياناً شديد اللهجة يدين لجوء الدولة المغربية إلى منتوج صهيوني من أجل مواجهة أزمة كوفيد-19.

البيان رفض طلب الدولة التزود ببرنامج رقمي لتتبع الأشخاص عبر الهواتف الذكية، لمعرفة ما إذا اقتربوا أو لامسوا أشخاصا مصابين بفيروس كورونا المستجد، تم إنتاجه من طرف الكيان الصهيوني الغاصب، ويحمل اسم “Hamagen“.

الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب، وحركة “ب.د.س (BDS)” المغرب، والائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، بالإضافة إلى الحملة المغربية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، أضافوا في بيانهم المشترك التأكيد على أن “التطبيع مع العدو الصهيوني في أي مجال من المجالات جريمة يجب سن قانون بخصوصها في بلادنا“.

سيون أسيدون الناشط الحقوقي المغربي اليهودي، قال إن الحكومة المغربية أصدرت مناقصة عاجلة في التاسع من أبريل في وثيقة من 11 صفحة، “والمعلن أنه سيتم توقيع التعاقد مع الفائز بالمناقصة في 14 أبريل، أي 5 أيام -فقط! – لإعداد العرض ودراسة ملف، وغير ذلك“.

وأضاف في تدوينة له على حسابه الرسمي على الفايسبوك، أن هذا النداء موجه إلى شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات لتوريد برامج “تتبع تسرب الوباء“، مضيفاً أنها “عملية ذات حساسية كبيرة فيما يتعلق بحماية الخصوصية والمعلومات الشخصية، خصوصاَ لأن وزارة الداخلية هي من ستكون مالك هذا البرنامج، والفاعل الرئيسي في البحث الخاص به“.

أسيدون تابع بقوله إن “وثيقة المناقصة الحكومية “توصي بشدة” (في الصفحة 10) بالاعتماد على أحد التطبيقات الثلاثة المتوفرة، وهو أحد تطبيقات HAMAGEN SOFTWARE، من شركة NSO“، وهي الشركة التي تعمل بشكل وثيق مع جيش الاحتلال الصهيوني، واستخدمت منتجاتها في تحديد أهداف الاغتيالات المستهدفة. كما قامت أيضاَ بتصدير تطبيقاتها لخدمات المخابرات حول العالم، وعلى وجه الخصوص تطبيق PEGASUS الشهير الذي سمح بالتجسس على محتويات الهواتف المحمولة بل السيطرة عليها، يضيف أسيدون.

طالع أيضا  فلسطين ليست للبيع ولا للمقايضة.. عريضة شعبية مغربية رفضا لزيارة الصهيوني "كوشنر"

وختم تدوينته بالقول إن “هذا يفترض تطورًا جديدًا للتطبيع، وهذه المرة في مجال التقنيات المعلوماتية، مما سيؤدي إلى تعاون وثيق مع NSO“، مشيراً إلى أن “هناك خطراً في أن يؤدي هذا التطبيق إلى استغلال البيانات من قبل المخابرات الصهيونية، بمجرد غرس مفاتيح البرنامج، مما سيتيح لـ NSO بسبب ذلك الوصول إلى المعلومات”.

يذكر أن تطبيق HAMAGEN قد أثار ضجة عالمية، حيث استغله رئيس وزراء الكيان الصهيوني في تشديد مراقبة تحركات الفلسطينيين. وقالت عنه العديد من المنظمات الحقوقية الدولية إن هذا التطبيق يقوم بخرق الخصوصية عبر التمكن من معرفة الموقع الجغرافي وتشغيل الكاميرا وتسجيل الملفات المتواجدة بالهاتف، بشكل مباشر.