أوضحت اللجنة الوطنية من أجل الحرية لمعتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير أن الأعداد الكبيرة التي تعلن عنها السلطة من الاعتقالات والمحاكمات “يقوض هدف التخفيف من الاكتظاظ الذي يتوخاه العفو الأخير على السجناء، فبالأحرى أن يكون هذا العفو منصفا ويشمل معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين الذين من المفروض ألا يزج بهم في السجن أصلا”.

وأشارت اللجنة في بيان أصدرته أمس السبت 10 أبريل 2020، إلى أنه بعد “تعالي الأصوات المطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي”، تفاجأت بخلو لوائح المفرج عنهم يوم 6 أبريل من أي معتقل من بين معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين، مما يكرس سياسة الانتقام التي تتعامل الدولة بها اتجاههم.

وأوضحت سيكريتارية اللجنة غي بيانها أنه “بينما تتطلب الظرفية الحالية انفراجا سياسيا ويطالب فيه الجميع الدولة بتغيير سياستها القمعية اتجاه النشطاء، تتمادى السلطات في سجن عشرات المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي من ضمنهم معتقلو حراك الريف والعديد من المدونين والصحافيين والفنانين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وتمعن في قمع حرية التعبير والاعتداء على المدافعين عن حقوق الإنسان”.

وقالت اللجنة إنها تتابع بـ “استياء عميق التردي الذي تعرفه حرية التعبير في بلادنا باللجوء إلى التهم المعهودة من قبيل نشر أخبار زائفة أو التحريض أو إهانة موظف أثناء مزاولة مهامه، أو غيرها من التهم التي يتم بموجبها الاعتداء على حرية التعبير والانتقام من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان”.

وبينما عبرت اللجنة عن “إدانتها للاعتقالات التعسفية الأخيرة والأحكام الجائرة الصادرة ضد عدد من النشطاء معتقلي الرأي، طالبت بـ “توقيف المتابعات القضائية ضد عدد من النشطاء المتابعين في حالة”.

وذهب بيان اللجنة إلى أن سياسة الدولة اتجاه مستعملي الفضاء الرقمي، “مبنية على القمع، واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان”، معتبرا ذلك تتناقضا مع توجيهات المفوضية السامية لحقوق الإنسان التي استبقت الوضع وحذرت الدول من مغبة استغلال القوانين الاستثنائية للانتقام من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.

طالع أيضا  لجنة دعم "الراضي" تغير اسمها ليشمل كافة معتقلي الرأي.. وتقرر مواصلة الدفاع عن حرية التعبير

حملت اللجنة الوطنية من أجل الحرية لمعتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير الدولة المسؤولية في “ما قد يتعرض له معتقلو الرأي والمعتقلين السياسيين وكافة السجناء، خاصة الذين طالبت الحركة الحقوقية المغربية بالإفراج عنهم، من أضرار جراء الكارثة الوبائية التي يعرفها العالم وتنتشر في بلادنا، والتي تهدد السجناء في كل مكان”.

وطالبت الدولة بالتجاوب مع الحركة الحقوقية الوطنية والعالمية وكل الأصوات الحرة التي تطالبها بالإفراج عن معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين وجعل حد لسياسة القمع ضد النشطاء والانتقام منهم.

اللجنة الوطنية حيت الحركة الحقوقية العالمية التي نظمت حملات من أجل الإفراج عن معتقلي الرأي، بما فيهم المعتقلين بالمغرب، ومن ضمنها منظمة العفو الدولية والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومنظمة صحافيون بلا حدود، ولجن حماية الصحافيين، وأعلت انخراطها في هذه الحملة، داعية كافة القوى المناضلة من أجل الحقوق والحريات إلى تعزيزها ودعمها.