لفت الكاتب العام للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، وعضو أمانتها العامة، محمد بنمسعود، إلى أن واجب التكريم للأطر الصحية في القطاع العمومي من أطباء وممرضين وتقنيين “لا ينبغي أن يقف عند الشكر اللفظي، وتدبيج الخطابات والبيانات الرسمية، بل التكريم الحقيقي هو إنصافهم واحترام كرامتهم”.

وقال بنمسعود “نحن جميعا مدينون لهم بحياتنا وبأمننا بما بذلوه من غالٍ ونفيس من أجل مواجهة وباء كورونا في الصف الأول، بصدور شبه عارية في ظل قلة العدد والمدد، وضعف البنية التحتية، وشح الأجهزة والمستلزمات، وشدة الضغط النفسي، وهشاشة الوضعية المادية”.

وأوضح في تدوينة مطولة له في فيسبوك، أن تكريم الأطر الصحية، يعني “تحسين وضعيتهم المادية والمعنوية حتى لا نضطر لنراهم مرة أخرى آلافا مؤلفة في شوارع الرباط يسامون سوء المعاملة، ومن ذلك الرفع من أجورهم والتعويضات المادية على المهام والمخاطر التي يعرضون أنفسهم لها يوميا وليليا”.

وتابع: “هم يستحقون منا التكريم والاعتراف بالجميل، وأول التكريم الشكر الصادق على ما بذلوه ويبذلونه تقديرا وتنويها وإكبارا، وهم أهل لذلك وأكثر، “ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله””، يضيف المتحدث.

وقال بنمسعود: “لا ينبغي أن ننسى أبدا أن هؤلاء الأبطال حين انخرطوا في هذه المعركة الوطنية الصحية، فعلوا ذلك بكثير من نكران الذات، فعلقوا معاركهم النضالية العادلة والمشروعة، التي كانوا منخرطين في محطاتها من أجل تجويد الخدمات الصحية العمومية، وتحسين وضعيتهم المادية والمعنوية، سواء في إطار منظماتهم النقابية أو في إطار تنسيقيات النضال الوحدوي، كتنسيقية أطباء من أجل العدالة الأجرية، وحركة الممرضين وتقنيي الصحة، الذين أضاء بياض وزرتهم شوارع العاصمة، وملأت فضاءاتها شعاراتهم، ولا مجيب!”

وذهب المتحدث إلى أن الدولة باتت مطالبة اليوم بإحداث قطيعة في القطاع الصحي العمومي، بين مرحلة ما قبل كورونا وما بعدها، مطالبا بالرفع من “عدد المناصب المالية للتوظيف في القطاع الصحي العمومي، من أجل الرفع من نسبة التغطية إطار صحي/ لعدد المواطنين، تجويدا للخدمات وتحسينا لشروط العمل ورفعا للضرر اللاحق بالمواطنين وبهم”.

طالع أيضا  بناجح: المجتمع كسب الشوط الأول وعلى الدولة معالجة الأعطاب المستمرة

ونبه إلى ضرورة حمايتهم من العنف الذي يمارس ضدهم ليلا ونهارا في المستشفيات والمراكز الصحية، وفرض احترام كرامتهم، إضافة إلى وضع القطاع الصحي مع صنوه التعليمي والبحث العلمي على رأس الأولويات الوطنية.

وبينما طالب بنمسعود بـ “تخصيص الموارد المالية الكافية للقطاع الصحي، والرفع من ميزانيته العمومية بدءا من هذه السنة عبر تعديل ميزانية العامة”، طالب بـ “تجهيز المستشفيات العمومية بالأجهزة الطبية الكافية والمستلزمات والأدوية الضرورية لإنقاذ حياة الناس والعناية بصحتهم”.

وفي الوقت الذي طالب فيه بـ “إقرار مبدأ مجانية الخدمات الصحية العمومية الجيدة لأنها قطاع حيوي استراتيجي وليست سلعة تباع وتشترى”،

شدد على ضرورة تسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية العمومية في القرى والمدن، والعناية بالمراكز الصحية الصغيرة، لتكون مكانا لائقا بممارسة مهنة التطبيب، وتعميم التغطية الصحية لتشمل الجميع. يضيف الكاتب الوطني للقطاع النقابي للعدل والإحسان.