لفت عضو المكتب الوطني لشبيبة العدل والإحسان عبد الغني الخنوسي إلى أن الاحتفاء بالأطر الصحية وتخصيص الشكر لهم، لا يعني “تبخيسا لجهود كل من تجند لانقاد الوطن”. وبينما ثمن “جهود الجميع”، أوضح بقوله “إشارتنا إلى قيمة جوهرة عقد القلادة لا يعني عدم قيمة الجواهر الأخرى”.

وأوضح الخنوسي في تدوينة له في فيسبوك بمناسبة الحملة الرقمية التي أطلقتها شبيبة العدل والإحسان للاحتفاء بأطر الصحة، أن “كورونا نبَّهَنا إلى أن للأطر الصحية ولمنظومتنا الصحية فاتورة حقوق واجبة ومعجلة السداد”، وأردف “فهل سنتركهم يعودون إلى شارع النضال بعد الانتصار، أم سنتعلم درسا من دروس كورونا المتعددة، درس أولوية قطاع الصحة”.

وأضاف: “كم من دعوات الخير وجميل عبارات الثناء يمكن أن تَعْدِل خطوات وزفرات ودموع طبيب أو طبيبة أو ممرض أو ممرضة أو أي إطار من أطر الصحة وهم يتنقَّلون بين مرضى كورونا، يسعفون وينقذون المصابين، ويراقبون ويشخصون المخالطين، ويوجهون ويرشدون المواطنين، ويبكون وينعون الشهداء رحمهم الله”.
وتابع: “يقومون بهذه المشاهد الإنسانية المفعمة بمعاني الرحمة ونكران الذات في تفان وحب وإخلاص، وهم مفارقون لزوجاتهم وفلذات أكبادهم وجميع عائلاتهم، مقدمين شهداء ومصابين من بينهم خدمة للوطن”. وأردف قائلا: “إنها حقا صور مشرقة ستنضاف إلى سجل شرف أصحاب الوزرة الصحية”.

وزاد الخنوسي موضحا أنه “في غاية الحرص على سلامتنا وسلامة عائلاتنا، وجب علينا أن نتذكر، أن لنا عائلة أخرى، عائلة صحية مُحِبّة مُشفقة هي في مقدمة جبهة مواجهة هذا العدو، مكونة من مئات أطر الصحة، رجالا ونساء، انهم عنوان الوفاء والعطاء وصمام أمان الوطن”.  

وأشار إلى أن هؤلاء الأطر “أعلوا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وأجلوا انتقاد كل ظلمات واقعنا الصحي، واصطفوا في الصفوف الأمامية للمواجهة المباشرة للجائحة، وراحوا بكل أمل وتفان وإخلاص يبحثون عن ضوء النجاة في أول وآخر النفق، محولين مساحات ضيقة إلى قلوب رحبة تفتح مجرى آخر للعبور والخلاص.”

ودعا بـ “الرحمة لكل الشهداء وبالشفاء العاجل للمرضى، وبالحفظ والسلامة للجميع”، ثم ختم تدوينته بقوله: “صدق من قال: الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى”.