اللجنة الوطنية من أجل الحرية لمعتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير

الحرية لولاد الشعب

 بيـــــــــان

 *لا لاستغلال القوانين الاستثنائية لإسكات المعارضة وقمع عمل المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين

من أجل إطلاق سراح ياسر عبادي وعبد الحق دواي وكل معتقلي الرأي وكافة المعتقلين السياسيين*

تتابع اللجنة الوطنية من أجل الحرية لمعتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير بانشغال عميق حالات الاعتقال والمتابعة أو التوقيف، التي يتعرض لها مواطنون مغاربة، بناء على تدوينات في شبكات التواصل الاجتماعي، من ضمنهم من يتابع في حالة سراح بعد تعريضهم للاستنطاق حول تدويناتهم كيونس حدوتي عضو الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالعروي، ومنهم من توبع في حالة اعتقال كالشاب عبد الحق دواي بنفس المدينة والذي تم الحكم عليه أمس بستة أشهر نافذة، ومنهم من أخلي سبيله بعد الاستنطاق، كالناشطة الحقوقية نورا عبوز، عضوة فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطنجة، التي اعتقلت من بيتها. وفي هذا السياق توقفت اللجنة عند التوقيف الذي تعرض له الشاب ياسر عبادي، نجل الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الأستاذ محمد عبادي يوم أمس من بيته، بعد السادسة مساء وبطريقة استفزازية.

إن اللجنة، إذ تنبه إلى خطورة التمادي في هذا السلوك، خاصة في هذه الظرفية الحساسة التي تمر بها بلادنا والعالم على ضوء تفشي فيروس كورونا وما يتطلبه الوضع من سلوك رزين ومسؤول من طرف السلطة، تذكرها بما يلي :

–       توجيهات المفوضة السامية لحقوق الإنسان التي تنبه الدول إلى الحرص على استخدام سلطات الطوارئ لأغراض الصحة العامة المشروعة، وليس لإسكات المعارضة أو إسكات عمل المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين.

–       أن المغرب طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص المادة الرابعة منه على أنه “في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تتهدد حياة الأمة، والمعلن قيامها رسميا، يجوز للدول الأطراف في هذا العهد أن تتخذ، في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع، تدابير لا تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا العهد، شريطة عدم منافاة هذه التدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي” وحرية التعبير إحدى الالتزامات الأساسية للدولة المغربية بموجب العهد.

طالع أيضا  البكاري: حالة الطوارئ الصحية لا تبرر قطعا الاعتداء على حريات وحقوق المواطنين

إن السياق الذي تمر به بلادنا يستدعي انفتاحا على الآراء المتواجدة في المجتمع، وتعبيرا قويا عن حسن النية من جانب الدولة، وانفراجا سياسيا ورفعا للقمع والتعسف اللذين استشريا في السنوات الأخيرة، للتفرغ للمواجهة الجماعية للخطر المحدق بالجميع، لا أن يتم توسيع نطاق الاعتقالات على أساس الرأي، أو الاستمرار في حبس المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.

وعلى ضوء المستجدات الأخيرة، تطالب اللجنة بـ:

– الإفراج الفوري عن الشاب ياسر عبادي والشاب عبد الحق دواي، وكل الشباب الذين اعتقلوا مؤخرا على أساس تدوينات مادامت مشمولة بالحق في التعبير.

– وقف المتابعات ضد كل النشطاء والمدونين المتابعين في حالة سراح.

– إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، على رأسهم معتقلو الريف، وكافة معتقلي الحراكات الاجتماعية.

– جعل حد للحملات التي تسعى للتضييق على الحق في التعبير، ومراعاة الظرفية المستجدة التي لا تتحمل استمرار الظلم والاعتداء على الحريات الأساسية.

سكرتارية اللجنة